أكد أنه ينطلق من دعوة الملك عبدالله لترسيخ القيم الإنسانية الفاضلة
التركي: «الحوار» يلغي صراع الحضارات ويعالج مشاكل البشرية
طالب بن محفوظ ـ جدة
أكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي أن الحوار بين أتباع الأديان السماوية وسيلة فاعلة في معالجة المشكلات الكبرى التي تعاني منها البشرية، وجسر متين يحقق تعاون الدول والمنظمات والمجتمعات على اختلاف ثقافاتها في ما تجتمع عليه من قيم إنسانية مشتركة تحقق العدل والأمن والسلام البشري، كما ان اعتماد الحوار بين مختلف الشعوب والثقافات والحضارات يلغي الدعوات الى الصراع بين الحضارات التي تهدف إلى العبث بالعلاقات السلمية بين الشعوب. وقال التركي، قبل انطلاق المؤتمر العالمي للحوار الذي تنظمه الرابطة الأسبوع القادم: «إن الحوار من الوسائل التي تعين على دحض الافتراءات عن الإسلام وتهميش القوى التي تحرض عليه وتصفه بأنه عدو للحضارات الأخرى لاستعداء الآخرين عليه وعلى أتباعه».
موضحاً أن الرابطة لمست من خلال ندوات الحوار التي عقدتها مع القيادات الثقافية والدينية والسياسية والعلمية في عدد من البلدان الغربية منافع عديدة للحوار وفي مقدمتها عرض مبادئ الإسلام على الآخرين وإزالة الشبهات وتصحيح التصورات والمفاهيم الخاطئة عن الإسلام، وهذا ما شجع الرابطة على مواصلة اهتمامها بالحوار وعقد مؤتمر إسلامي بشأنه. مؤملاً أن يتوصل المشاركون في المؤتمر الذي يناقش التأصيل الإسلامي للحوار ومنهاجه وضوابطه وأطرافه ومجالاته إلى نتائج تحقق الآمال المنشودة وتعين على تحقيق الهدف الإسلامي من الحوار مع أتباع الأديان والثقافات والحضارات المختلفة وبين الأمة المسلمة التي لديها مبادئ متكاملة في الحوار مع الآخرين من أتباع الثقافات والحضارات الإنسانية. وسوف يعمل المؤتمر على تأصيل هذا النهج بما يشمل تحديد الأهداف والوسائل والمناشط والمهام. وأكد الدكتور التركي أن ما تسعى إليه الرابطة في مجال الحوار مع أتباع الأديان والحضارات والثقافات الإنسانية يتوافق مع اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- الذي دعا العالم إلى الحوار والعودة إلى الله سبحانه وتعالى لترسيخ الأخلاق الفاضلة والقيم الإنسانية السامية والاهتمام بشؤون الإنسان والأسرة التي هي أساس المجتمع بما يحفظ كرامة الإنسان ومكارم الأخلاق ويعزز التعاون والتعايش بين الشعوب. موضحاً أن أهم ما تسعى إليه الرابطة هو تحديد سبل مخاطبة الوجدان الإنساني لحثِّ المخلوقين من الناس على العودة إلى الخالق سبحانه وتعالى وعبادته وحده وفق ما شرعه. مشيرا إلى أن ذلك يسهم في إعادة المجتمعات الإنسانية إلى الأسس التي نزلت بها رسالات الله سبحانه وتعالى جميعاً واختتمت برسالة محمد صلى الله عليه وسلم رسالة عامة للعالمين، وهذا يحقق مصلحة للمسلمين ولغيرهم من شعوب العالم.