رؤية سياسية
أولمرت.. التدبير لفضيحة جديدة
طلال صالح بنان
رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت، يعيش هذه الأيام آخر لحظات حياته السياسية، وربما مصيره الشخصي. حتى تزكية الرئيس الأمريكي له، خلال زيارته الأخيرة لإسرائيل، بوصفه رجلا شريفا..! لم تعد تفيد أولمرت حيث تستعد النيابة لإصدار نشرة الإدعاء العام ضده بتهمة الرشوة، استعداداً لمثوله أمام القضاء. احتمال استقالة أولمرت، بالتبعية خبر ينتظره خصومه الألداء في كاديما، مثل وزيرة الخارجية تسيبي ليفني... وزعيم الليكود بنيامين نتنياهو، الذي يطمع بعودة الليكود للحكم. ربما يكون المخرج له، من هذه الفضيحة.. وفرض بقائه في الحكم، يكمن ـ من وجهة نظره ـ في عمل كبير وواسع ضد قطاع غزة بحجة وقف إطلاق الصواريخ ضد المستعمرات والمدن الإسرائيلية... مكتب الرئيس أولمرت، تحدث، أمس عن احتمال القيام بعمل عسكري حاسم يكتسح غزة، ويضع حداً نهائياً لظاهرة حماس.الذئب الجريح يمكن أن يعمل أي شيء، من أجل البقاء. لكن أولمرت، ليس ضعيفاً سياسياً، بسبب فضيحة الرشوة، فحسب... بل أن مثل هذا القرار الخطير لا يشاركه فيه جنرالات في الجيش والمخابرات، بالإضافة إلى سياسيين في داخل حكومته وخارجها. بالعكس: هناك اتجاه قوي بين مؤسسات الحكم والعسكرية، يدفع تجاه محاولة التفاهم مع حماس والإقرار بالواقع الذي تفرضه على القطاع، ويقدر تمسك الحركة بالإدارة العنيفة للصراع، عكس حكومة محمود عباس.أي عمل عسكري أهوج يقوم به أولمرت ضد غزة لا يحظى بتأييد المؤسسة العسكرية أو رضا شركائه في الحكم، يعني، ببساطة: التورط في فضيحة جديدة لا يلحق عارها، به شخصياً، فحسب بل بإسرائيل كلها، ربما تكرر مأساة حرب العدوان على لبنان في صيف 2006، بالتأكيد لن ينجو منها، هذه المرة.
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 154 مسافة ثم الرسالة