قيادي فلسطيني: إسرائيل تسعى لتكريس الانقسام وتعميق الفصل
عبد القادر فارس- غزة
اعتبر وزير الشؤون الاجتماعية السابق في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية صالح زيدان مشاركة الرئيس الامريكي جورج بوش في احتفالات ذكرى قيام اسرائيل بمثابة تحوّل سياسي خطير وتأكيد واضح على الانحياز الأمريكي إلى الجانب الإسرائيلي. وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إن بوش هو أول رئيس اميركي يقوم بزيارة لإسرائيل في ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني أثناء توليه الرئاسة مايعكس عدم نزاهة الوسيط الامريكي . واضاف زيدان أنّ مطالبة الرئيس الامريكي بتحديد إطار الدولة الفلسطينية تشير إلى تجاوز للقرارات الدولية والاتفاقيات الموقعة منذ اتفاقية المبادئ، كما تؤكد تراجع الإدارة الأمريكية عن تلك الاتفاقيات، والمتمثلة في قيام الدولة على حدود الرابع من يونيو 1967بما في ذلك القدس الشرقية. ودعا زيدان إلى وقف الرهان السياسي على المفاوضات الجارية وعلى الدور الأمريكي فيها، باعتبار أن جوهر الموقف الإسرائيلي هو التنكر للحقوق الفلسطينية المشروعة، مشيرا إلى أن الاستمرار في هكذا مفاوضات ليس في صالح القضية الفلسطينية، وان البديل لذلك يكمن في العمل والنضال من أجل نقل ملف القضية إلى المؤتمر الدولي الكامل الصلاحيات وبرعاية الأمم المتحدة لتنفيذ قراراتها.
وحول التهديدات الإسرائيلية بالقيام بعملية عسكرية واسعة في قطاع غزة إذا لم يتم الاتفاق على التهدئة.. قال إن إسرائيل لم تتوقف يوما في عدوانها , وأنها تواصل عمليات القتل والاجتياح في القطاع والضفة وتواصل عمليات الاستيطان وبناء الجدار , وقد رفضت التهدئة لأكثر من مرة , وهي في كل مرة تنتهز الفرص لتدمير عملية السلام وتعميق الانقسام السياسي وتكريس الفصل وإضعاف الموقف الفلسطيني .
وشدد زيدان على أن الأولوية في العمل الوطني يجب أن تعطى لاستعادة وحدة الشعب الفلسطيني، واعتبار هذه الأولوية سابقة لأي مهمة أخرى، معتبرا أن نقطة البدء هي إنهاء الانقسام ووقف وإلغاء كافة الإجراءات والخطوات القائمة على الأرض ، والتي عملت على تكريس الانقسام، داعياً إلى العودة فوراً إلى طاولة الحوار الوطني الشامل تطبيقاً لوثيقة الوفاق الوطني لعام 2006، والعودة إلى الشراكة الحقيقية بديلاً للاستقطاب الثنائي.