( الإثنين 14/05/1429هـ ) 19/ مايو/2008  العدد : 2528  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • حوار . نت
    • رحلة الايام
    • قاع المدينة
    • أماكن
    • تحقيقات
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سياسة
  • الملحق الاقتصادي
    • أسهم
    • تقارير
    • قضية
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • الذاكرة الشعبية
    • حياتنا الصحية
    • الفكر الاسلامي
  • المنبر
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث
  • الأخيرة
شؤون محلية » قاع المدينة...
الظلام والنفايات يتقاسمان الشوارع
حـي الـمـطـار ..هـبـوط اضـطـراري وصـرف غـيـر صـحـي

  جولة: عبدالله آل قمشة -تصوير: عوض البيشي 3
حارات مغلقة ومظلمة.. بيوت قديمة وأخرى مهجورة.. شوارع ضيقة سفلتتها مهترئة.. لا أرصفة ولا حدائق.. مستنقعات ونفايات في كل زاوية وتهميش لكل مناحي الحياة. ذلك هو حال حي المطار الأكثر سكاناً بوسط مدينة بيشة الذي يتعرض لهبوط "اضطراري" يتمثل في تراجع الخدمات بمختلف المجالات وسكانه لا يكفون عن توجيه النداءات للإدارات المعنية آملين تعاون الجهات المختصة لانتشال الحي من وضعه المتردي، واعادة تأهيل الخدمات. دلفنا إلى الحي من جهة الشرق وتجولنا بين حاراته مجهدين سيارتنا على شوارعه المتشققة ولم نكن نتصور ان يكون الحي الملاصق لقلب بيشة على الحال الذي شاهدناه.. وكان أول سؤال تبادر إلى أذهاننا هو أين دور الجهات المعنية؟
في احد الشوارع وبجوار منزله المتواضع كان زايد سالم الرمثي يقف مع مجموعة من عمال المؤسسة المنفذة لمشروع توصيلات الصرف الصحي للمنازل يحثهم على الإتقان بعد ان لاحظ خللا في التنفيذ.
حي مهمش
رحب بنا.. وبعد ان اطلق زفرة عميقة بدأ حديثه قائلا: نحن في هذا الحي مهمشون.. السفلتة تجاوز عمرها 30 عاما بدون تجديد.. لا أرصفة ولا انارة ووضع النظافة متردٍ.
تقدمنا بشكاوى كثيرة للبلدية لكن لا حياة لمن تنادي وكان من المفترض ان تبادر مختلف الجهات المختصة بدراسة وضع الحي لانتشالنا من الوضع الذي لا يسر أي أحد وعلى المسؤولين ان يقفوا على ما نعاني منه فحينما يحل الليل يسود الظلام في الشوارع الداخلية التي تفتقد الإنارة.
التقط طرف الحديث تركي علي الرمثي ليتحدث عن وضع النظافة في حي المطار قائلا: ان النفايات تبقى في الحاويات لعدة أيام حيث توفر بيئة خصبة لتكاثر الذباب والحشرات الأخرى مع انبعاث الروائح الكريهة في ظل انشغال عمال النظافة عن دورهم الأساسي بالتفرغ لجمع قطع الحديد الخردة والعلب الفارغة.
انتقلنا بعد ذلك لحارة مغلقة دخلنا إليها عبر مدخل ترابي ولم نتوقع ان حياً لا يبعد عن مقر البلدية سوى حوالى 2كم يعيش وضعاً كهذا فسيارتنا كادت ان تسقط في احدى غرف التفتيش المغطاة بخشب وكرتون.. والنفايات تغطي مساحة كبيرة بجوار أحد المنازل ولا وجود لحاويات النظافة.
قال الشاب عبدالرحمن عبدالله. ان سياراتهم تتعرض للأعطال من جراء الحفر في الحي الذي تفتقر شوارعه للإنارة وتأخر تنفيذ مشروع الصرف الصحي فيه.
حفر بالشوارع
أثناء تجوالنا في الحي لم نجد شارعاً واحداً مكتمل السفلتة والنظافة ذلك ان التشققات والحفر والمستنقعات والأتربة والنفايات تتناثر هنا وهناك.. وصادفنا سيارة البلدية متوقفة بأحد الشوارع وبجوارها عمال النظافة يتبادلون الحديث فيما بينهم وارشدناهم لنفايات متراكمة كانوا على وشك تركها في موقعها ومغادرة الحي.
ولفت انتباهنا وجود عدة بيوت مهجورة و "شخابيط" على جدران المدارس والمنازل وسور المقبرة.
لا يختلف اثنان على ان ظاهرة سكن العزاب من العمالة الوافدة في بيوت شعبية بجوار منازل الأسر باتت تثير العديد من المشاكل الاجتماعية في حي المطار حيث تشتكي العائلات من هذه الظاهرة التي تشكل صداعاً مزمناً للأهالي الذين يخشون على اطفالهم من الخروج بمفردهم ليلاً.
ويقول منيس مبارك: ان لسكن الوافدين العزاب في البيوت المجاورة لمنازل الأسر تداعيات خطيرة حيث اختلاف العادات والتقاليد بين أهالي الحي وهؤلاء الوافدين الذين معظمهم من الجاليات الآسيوية.
لا حدائق عامة
ولاحظنا خلال جولتنا عدم توفر حدائق عامة في حارات الحي رغم وجود مساحات فارغة كان يمكن للبلدية استغلالها فالأجواء تتطلب وجود الحدائق لتساهم في تلطيفها بدلاً من أن تبقى المساحات فارغة تتطاير منها الأتربة عند هبوب الرياح.
كما لاحظنا ظاهرة استخدام الأهالي الأرصفة والمساحات أمام منازلهم كجلسات يتسامرون فيها ويتبادلون الأحاديث حول شؤون حياتهم.
وبسؤال أحد السكان عن هذه الظاهرة أجاب بقوله: ان اكثر منازل الحي بيوت شعبية مبنية بطرق بدائية والبيت الواحد يسكنه عشرات الأشخاص ولا يوجد فيه مكان مناسب لاستقبال الجيران والاصدقاء بينما عزا مواطن آخر سبب الظاهرة الى عدم وجود حدائق في الحي.
وطالب عبدالله محمد حجلان بإنشاء مراكز تعنى بالنهوض بالمجتمع من خلال تنفيذ برامج اجتماعية وثقافية وتوعوية ورياضية وتنظيم دورات وبرامج متنوعة.
وفي محاولة لسد الفراغ تقوم مدرسة عبدالله بن عباس الابتدائية والمتوسطة بدور اجتماعي وانساني ويقول مديرها أحمد فرحة الغامدي نظراً لظروف أسر العديد من طلاب المدرسة مما ينعكس على مستوياتهم الدراسية وانتظامهم في الدراسة وتسرب بعضهم في سنوات مبكرة يقوم معلمو المدرسة من منطلق إنساني بتقديم الافطار لعدد كبير من الطلاب.
ويشير الغامدي إلى ان الدور الكبير الذي كانت تقوم به المبرة الخيرية في حي المطار تراجعت في السنوات الأخيرة مما افقد سكان الحي خدماتها التي ساهمت في رفع المستوى المعيشي لكثير من الأسر.
   مساجد بلا صيانة
ومن المؤسف ان تكون مساجد حي المطار وتحديداً الجامع الذي يتوسط الحي بلا صيانة أو ترميم ويلقى السكان باللائمة على إدارة الاوقاف والمساجد مطالبين بإعادة بناء وتوسعة ذلك الجامع ليستوعب المصلين خاصة في صلاة الجمعة.
ومشروع الصرف الصحي في بيشة بشكل عام وحي المطار بشكل خاص يحق ان يطلق عليه اسم "صرف غير صحي" فقد أزدحم بمقاولين حولوا الأحياء والحارات لحفر وصبات اسمنتية مشتته في كل مكان وغرف تفتيش بارزة وسط مسارات الشوارع.
ويناشد سكان حي المطار المجلسين المحلي والبلدي الاهتمام بتطلعاتهم ومطالبهم المتمثلة في سفلتة الشوارع وانارتها وإنشاء حدائق عامة وتكثيف أعمال النظافة ومعالجة تراخي العمال عن أداء واجبهم وإنشاء مركز اجتماعي وافتتاح مركزين للشرطة وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتفعيل دور المبرة الخيرية.
مدير الضمان الاجتماعي في بيشة صالح محمد خبتي أكد لـ "عكاظ" ان هناك توجها لتطوير اللجنة المحلية للتنمية الاجتماعية في بيشة لتصبح مركزاً تشمل خدماته جميع الأحياء بما فيها حي المطار.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى






شؤون محلية - كتاب ومقالات - سياسة - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - المنبر - عكاظ الرياضية - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000