( الإثنين 14/05/1429هـ ) 19/ مايو/2008  العدد : 2528  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • حوار . نت
    • رحلة الايام
    • قاع المدينة
    • أماكن
    • تحقيقات
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سياسة
  • الملحق الاقتصادي
    • أسهم
    • تقارير
    • قضية
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • الذاكرة الشعبية
    • حياتنا الصحية
    • الفكر الاسلامي
  • المنبر
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث
  • الأخيرة
شؤون محلية » رحلة الايام...
ابو مدين وخمس ليالٍ عصيبة في تاريخ نادي جدة الثقافي..
نصراني في النادي

  3 حوار: سعيد السريحي
"لم يجتمع مثقفون ونقاد عرب مختصون في ندوة كما اجتمعوا في ندوة «قراءة جديدة لتراثنا النقدي».
هكذا قال الدكتور حمادي صمود استاذ النقد بالجامعة التونسية وهو يتذكر تلك الندوة التي اقامها نادي جدة الثقافي في اواخر الثمانينات الميلادية والتي شهدت حضورا مميزا لنقاد عرب من مختلف العواصم العربية يمثلون الجيل الذي تمكن من إرساء قواعد النقد الحديث.
أوراق العمل التي قدمت في الندوة والحوارات التي دارت حولها صدرت في مجلدين ضخمين أصبحا مرجعين لكثير من الدراسات والرسائل العلمية في جامعات العالم العربي. سألت عبدالفتاح ابو مدين عن تلك الندوة فقال كان وراء تلك الندوة الطموح فحسب لم تكن امكانياتنا تتجاوز امكانيات الاندية الاخرى ولم تكن ميزانية نادينا تزيد عن ميزانية أي ناد اخر ومع ذلك كله دفعنا الطموح الى استضافة اولئك النقاد والمفكرين من انحاء العالم العربي.. من مصر وتونس والجزائر والمغرب واليمن واستضافهم النادي اسبوعا كاملا ثم قام باعداد الابحاث التي القيت والمداخلات التي دارت حولها واصدرها في مجلدين وزعت في انحاء العالم العربي من الرباط غربا حتى مسقط شرقا وكان النادي انذاك لايتجاوز مقره ثلاث غرف في بناية عبدالحميد شويل في طريق المدينة ومع ذلك فان العمل الجاد لايقاس بالامكانات ولايتحقق بالممتلكات وانما العماد بعد الله على الارادة والعزم.
وكيف نشأت فكرة اقامة الندوة؟

- كنت قد تعرفت على الدكتور عز الدين اسماعيل الناقد المعروف واستاذ النقد الادبي بجامعة عين شمس ورئيس تحرير مجلة فصول التي كانت رائدة النقد الحديث وخلال حديثي معه لمعت في ذهني فكرة اقامة ندوة نقدية وعرضت الفكرة عليه فأكد لي انها ستكون مشروعا رائدا واقترح عليّ اسم موضوع الندوة وعنوانها مؤكدا انها ستكون رابطا بين الماضي والحاضر وهي تفي بواجب الوقوف على التراث كما تفي بواجب الاطلاع على مستجدات الفكر الحديث.
ولم يتوقف الدكتور عز الدين اسماعيل -رحمه الله- عند هذا الحد بل افضل عليّ بأسماء النقاد والدارسين الذين يمكن دعوتهم للمشاركة في هذه الندوة واذكر منهم الدكتور محمد برادة من المغرب والدكتور عبدالملك مرتاض من الجزائر والدكتور عبدالسلام السدي والدكتور حمادي صمود من تونس ومن مصر الدكتور صلاح فضل والدكتور جابر عصفور والدكتور عز الدين اسماعيل ومن سوريا الدكتور كمال ابو ديب وكان انذاك يّدرس في جامعة صنعاء باليمن واضافة الى هؤلاء تمت دعوة عدد من النقاد من داخل المملكة كان من بينهم عدد من الاساتذة العرب الذين كانوا يّدرسون في جامعات المملكة كالدكتور لطفي عبدالبديع والدكتور احمد كمال زكي والدكتور محمد صالح الشنطي
الموافقة
في ظل التعقيد الاداري انذاك كيف تم اتخاذ الخطوات لاقامة تلك الندوة؟
- تم كل شيء بتوفيق من الله ثم بتعاون المسؤولين في الرئاسة العامة لرعاية الشباب.. عرضت مشروع الندوة على مدير عام الاندية الادبية انذاك عبدالله الشهيل الذي افضل مشكورا بدعم الفكرة لدى الامير فيصل بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب -رحمه الله- الذي بارك الفكرة ووافق عليها بعد الرفع عنها للمقام السامي وتم ابلاغ وزارة الخارجية فوجهت سفاراتها بمنح الاساتذة المدعوين تأشيرة دخول الى المملكة.
هل حدثت أي مفاجآت خلال ذلك؟

- لم يحدث شيء سوى ان سفارتنا في اليمن توقفت عن اعطاء الدكتور كمال ابو ديب تأشيرة دخول لانه لم يكن مسلما وعندما علمت بذلك لجأت لاخي عبدالمقصود خوجة فبادر بالاتصال بسفيرنا في اليمن علي القفيدي ليشرح له ان الندوة سوف تقام في جدة وليس هناك ما يمنع من قدوم الدكتور كمال ابو ديب فأعطي التأشيرة وجاء الى المملكة وكانت اول مرة يزورها.. ولم يكن وحده هو اول من يزور المملكة بل اساتذة وباحثون اخرون تعرفوا على المملكة والساحة الثقافية فيها عن طريق نادي جدة الثقافي ثم ما لبثوا بعد ذلك ان اصبحوا ضيوفا في الجنادرية او على اندية اخرى واذكر منهم الشاعر الكبير عبدالوهاب البياتي على سبيل المثال
المتشددون
وحين بدأت الصحف تكتب عن الندوة التي اعلن النادي عن عزمه على اقامتها وترددت اسماء مثل جابر عصفور وكمال ابو ديب وهما الناقدان اللذان لهما جهودهما النقدية المؤسسة لاتجاه الحداثة استفز ذلك بعض المتشددين الذين كانوا اصلا يتربصون بالنادي ويكثرون من النيل منه وتشويه عمله.. بل ان بعضهم لم يتردد في وصف النادي بأنه ينفذ مخططات ضد الاسلام تحاك في الخارج.
المهم ان هؤلاء وجدوا في استضافة كمال ابو ديب ضالتهم فراحوا يتحدثون عن ان نادي جدة استضاف نصرانيا ونقلوا ذلك الى سماحة الشيخ الفاضل عبدالعزيز بن باز -رحمه الله- والذي تصرف بحكمة ليست بغريبة على سماحته فاتصل بسمو الامير فيصل بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب آنذاك -رحمه الله- مستفسرا عما سمعه ونقل اليه من ان نادي جدة الادبي يقيم مؤتمرا يتحدث فيه غير المسلمين ويسعى الى محاربة اللغة العربية، ولم يكن سمو الامير في مكتبه فاستقبل عبدالله الشهيل مدير عام الاندية الادبية مكالمة المفتي.. والشهيل رجل واع وفطن وحريص فاوضح لسماحة المفتي ان الرئاسة العامة على اطلاع كامل على الندوة وانه قد اقيمت بعد موافقة المقام السامي على اقامتها.
وعرض عبدالله الشهيل على سماحة المفتي ان يبعث ببعض المندوبين لحضور الملتقى لكي يطمئن الى سلامة ما يتم تقديمه فيه.
وتفهم سماحة المفتي -رحمه الله- المسألة واستطاع النادي ان يقيم ندوته التي حضر حفل افتتاحها قائم مقام جدة الامير عبدالرحمن السديري نيابة عن سمو الامير ماجد بن عبدالعزيز -رحمه الله- امير مكة انذاك.
وقد استمرت الندوة خمسة ايام بمشاركة عربية سعودية لم يكن لها ان تتحقق لولا العزيمة وتفهم المسؤولين وعلى رأسهم سمو الامير فيصل بن فهد -رحمه الله- للدور الذي كان يضطلع به النادي.
تقصير الجامعات
وكيف كانت المشاركة السعودية؟
- شارك في الندوة اساتذة من جامعة الملك سعود بالرياض ومن جامعة ام القرى بمكة وجامعة الملك عبدالعزيز بجدة وكان التعاون مع جامعتي ام القرى والملك سعود اكثر يسرا وسهولة بينما كانت جامعة الملك عبدالعزيز تميل الى شيء من البيروقراطية وكان من المتوجب علينا ان نكتب لادارة الجامعة حين نرغب في استضافة احد من الاساتذة ولايكفي ذلك اذ تكتب ادارة الجامعة للنادي لتسأل عن عنوان المحاضرة وربما طلبت نص المحاضرة لعرضها على وزارة التعليم العالي.
الاستضافة من الخارج
لم تكن الندوة وحدها هي الفرصة التي استضاف فيها النادي ضيوفا من خارج المملكة.. كيف تحقق للنادي استضافة كل الذين استضافهم رغم مشاكل الحصول على تأشيرة.
- كنت استخدم علاقاتي ما استطعت واوضح للمسؤولين اهمية نشاطات النادي وكذلك اهمية الاستضافة من الخارج فهي تخدم هدفين في وقت واحد الاول توثيق علاقة المثقف السعودي بالمثقف العربي من ناحية ومن ناحية اخرى تقدم للمثقف العربي صورة جيدة للوضع الثقافي في المملكة وكنت اسعى بين وقت واخر لأخ فاضل في وزارة الخارجية هو السيد محمود المرزوقي الذي كان مسؤولا عن التأشيرات وكان يتفضل بتسهيل حصول الاساتذة الذين ندعوهم على التأشيرة.
وفي بعض الاحيان اقترح على ضيوفنا اخذ تأشيرة عمرة وعند حضورهم الى جدة نتمكن من استضافتهم وفي احدى المرات تلقيت اتصالا من المكتب الخاص لسمو امير مكة المكرمة يسأل عن استضافة بعض الضيوف من خارج المملكة وكيف اننا لم نبلغ الامارة بذلك.. فاعتذرت عن هذا الامر واخبرت الذي اتصل بي اننا اعتدنا ان نكتب للرئاسة العامة لرعاية الشباب ببرنامجنا وضيوفنا فاخبرني ان علينا ان نكتب للامارة بذلك ايضا وبعدها اصبحنا نكتب خطابا للرئاسة العامة واخر لامارة مكة وكنا نجد كامل التعاون والدعم من الجهتين معا.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى






شؤون محلية - كتاب ومقالات - سياسة - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - المنبر - عكاظ الرياضية - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000