رأي عكاظ
أرامكو .. النموذج
قدمت ارامكو خلال مسيرتها التي بدأت قبل خمسة وسبعين عاماً نموذجاً مثالياً لما يمكن ان تكون عليه الشركة الوطنية النموذجية التي تعرف كيفية الاستثمار الامثل لخبرات الوطن على النحو الذي يحقق افضل عائد ينعكس على التنمية ويحقق التطور والنمو للوطن بأكمله.
كانت صناعة النفط صناعة حديثة حين تم اكتشاف النفط، ولم تكن حديثة في المملكة فحسب وانما في العالم اجمع لذلك كله جاءت استفادة ارامكو من افضل الخبرات التي كانت متوفرة في العالم آنذاك وبهذا تأسست ارامكو على قاعدة وطيدة تمثلت في الشركة الامريكية التي منحت امتياز التنقيب عن النفط في المملكة ثم بدأت اعمال تكرير النفط وتصديره وفق عقود مبرمة بينها وبين المملكة.
هذا الاساس العلمي العالمي اتاح للكفاءات السعودية ان تأخذ طريقها الى المعرفة التامة بصناعة الزيت وذلك حين بدأت هذه الشركة العريقة تستقطب شباب الوطن وتفتح لهم باب العمل والتدريب وتمنحهم الفرص الملائمة التي يمكن لها ان تحول عاملاً في الشركة الى رئيس لها وهي اوضح دلالة على مقدرة هذه الشركة العريقة على استثمار وتطوير الكفاءات الوطنية.
ولم يتوقف عمل هذه الشركة العريقة عند حدود صناعة النفط ذلك انها بادرت الى دعم العديد من المشاريع العلمية وساهمت في كثير من الاعمال الخيرية وطرحت النموذج الامثل لمفهوم الشركة القادرة على صياغة مفهوم الالتزام المهني والاخلاص في العمل. واذ نحتفي مع ارامكو بمرور خمسة وسبعين عاماً على انشائها فان حفاوتنا تلك هي حفاودة بمنجز وطني يشكل النموذج الامثل للعمل المؤسساتي الناجح.