العماد سليمان: عدم لجوء الجيش إلى القوة في الأحداث الأخيرة كان حقناً للدماء
مؤتمر الحوار اللبناني: لجنة لقانون الانتخاب.. والدوحة تعرض تقديم اقتراح حول السلاح
كارولين بعيني، الوكالات -الدوحة، بيروت
في اليوم الاول من مؤتمر الحوار اللبناني المنعقد في الدوحة، تم تشكيل لجنة تمثل الاطراف لدرس قانون جديد للانتخابات النيابية، بينما عرضت قطر تقديم اقتراح يتعلق بضمان عدم استخدام السلاح مجددا في النزاع الداخلي، الامر الذي رحب به الجانبان. وكانت وفود الاطراف الـ14 المشاركة في الحوار باشرت حوارها الصعب قبل ظهر امس في حضور رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى. واوضح مصدر مشارك في المؤتمر ان اجتماعا عقد بعد ذلك بين الشيخ حمد واعضاء اللجنة الوزارية العربية لوضعهم في اجواء المفاوضات التي جرت امس.
كما اوضح المصدر ان لجنة قانون الانتخابات السداسية عقدت سلسلة اجتماعات على ان ترفع نتائج ما تتوصل اليه الى الاجتماع الموسع لمؤتمر الحوار.
وتشكلت لجنة قانون الانتخابات من علي حسن خليل (حركة امل) وجبران باسيل (التيار الوطني الحر) واغوب بقرادونيان (حزب الطاشناق) عن المعارضة وجورج عدوان (القوات اللبنانية) واكرم شهيب (الحزب الاشتراكي) وغطاس خوري (تيار المستقبل) عن الاكثرية.
وقال وزير الثقافة اللبناني طارق متري "هناك فعلا عمل جاد من اجل الاتفاق على ملامح القانون الانتخابي ويجري درس الموضوع من كل جوانبه" . وقال في اشارة الى مسألة سلاح حزب الله، "ان المشكلات العميقة لا تحل بسرعة لكن الخطوة الاولى هي الاهم". واعلن عضو مشارك في مؤتمر الحوار اللبناني طالبا عدم الكشف عن اسمه ان قطر عرضت ان تتسلم ملف الضمانات والالتزامات المطلوبة لمنع استخدام السلاح مجددا وان تتقدم باقتراح بهذا الصدد فوافق الطرفان على الامر. وكانت الاكثرية اصرت لدى بدء الجلسة الاولى من الحوار على ضرورة طرح موضوع الاحداث الاخيرة، الى جانب البندين المتعلقين بتشكيل حكومة وحدة وطنية والاتفاق على قانون للانتخابات. وقال المصدر ان الشيخ حمد "عرض ان تقدم قطر اقتراحا بهذا الصدد فوافق الطرفان على ذلك". الا ان مصدرا في المعارضة اكد من جهته "انه يجري الالتزام بجدول الاعمال الوارد في الاتفاق الذي اعلنته اللجنة الوزارية العربية مساء الخميس"، في اشارة الى موقف المعارضة الداعي الى البحث فقط في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخاب.
واضاف المصدر في المعارضة ان "بداية الحوار ايجابية وهو يتسم بالجدية والصراحة".
وقال مصدر في قوى الرابع عشر من اذار ان هذه القوى نجحت في وضع مسألة الاحداث الاخيرة وضرورة وجود ضمانات لعدم استخدام السلاح مجددا على طاولة الحوار.
وقال المصدر المشارك في اعمال مؤتمر الحوار ان هذه القوى "مصرة على طرح موضوع السلاح عبر مرحلتين".
وتابع "المرحلة الاولى هي المرحلة الانية وتتطلب معالجة من اربع نقاط: تعهد واضح بعدم تكرار استخدام السلاح لاي سبب كان، معالجة تحول المربعات الامنية والمناطق الخاضعة لحزب الله الى بؤر خارجة على القانون، معالجة سلاح حلفاء حزب الله الذي استخدم ايضا في الاحداث الاخيرة، والعمل على منع امتداد المناطق الواقعة تحت سيطرة حزب الله الى مناطق اخرى حساسة ومختلطة". واضاف المصدر "اما بالنسبة الى المرحلة الثانية البعيدة الامد فهي تشمل مستقبل سلاح حزب الله وهي ستعالج في الاطر الدستورية بعد انتخاب الرئيس الجديد".
من جهة اخرى أكد قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان ان عدم لجوء الجيش الى القوة في حفظ السلام الاهلي خلال الاحداث الاخيرة لا يعني انه بقي على الحياد بل كان حقنا للدماء ومنعا لمزيد من التصدع في وحدة الصف الداخلي.
و قال العماد سليمان في كلمة له خلال جولة تفقدية قام بها امس امام الوحدات العسكرية المنتشرة على الحدود الجنوبية اللبنايية مع اسرائيل ان ما بذله هذا الجيش من جهود وتضحيات على مساحة الوطن كله ولا يزال يجب ان يواكبه تخلي الجميع عن لغة التصعيد والتصادم التي امتدت لثلاث سنوات خلت وأدت الى ما حصل بالامس القريب .