الفلاح والقبطان
يمتلكها بين يديه وفي استطاعته نثرها في الأرض الطيبة لتأتي اكلها فكلنا فلاح يمتلك بذرة يختلف نوعها ونتاجها فمنهم بذرها في الأرض وسقاها وأعطاها كل المقومات لتصبح نبتة ينفع بها نفسه ومجتمعه فمن لا توجد لديه موهبة أو غريزة أو علم أو عقل مفكر، كل منا فلاح وله بستان منحه الله سبحانه وتعالى اياه لكي يناضل لاخراجه في أجمل حلة تسر الناظر اليها، وكل منا قبطان في سفينة اما ان يوجهها التوجيه الصحيح فتصل الى بر الأمان واما ان يضل طريقه وينقطع اتصاله بالمجتع حتى يصل الى جزيرة ليس فيها أسباب الحياة فيتوحد فيها بأفكاره حيث لا ينفع نفسه وتتلاشى معلوماته وتقل خبراته وتضيع آماله فيضمر ويموت، فهكذا نتعلم من الفلاح والقبطان كيف نعطي انفسنا كل القوة والدعم والدفع بها الى نماؤا واختيار الطريق الصحيح حتى يثمر البستان أو تصل الى بر الأمان فتنشط العقل بالحفظ والتفكير وتنشيط القلب بالأحاسيس المرهفة بالعاطفة وحسن الخلق وتنشيط الأطراف بالعمل والاجتهاد وتنشيط الحواس الخمس بالانشغال بما يخدم وينمي المدارك ويزيد الانسان حكمة ورأيا سديدا ينافس به انسانا آخر أو يتميز به عن غيره من بني البشر.
هيفاء مرزوق عطرجي