الثواب والعقاب
إن من علامات تقدم الشعوب احترام النظام وتفعيل العمل به حتى يكون سلوكا لمختلف الفئات والأجناس. وشاهد القول وما انا بصدد الحديث عنه حيث اصبح من الأهمية بمكان ان يقع هذه المبادئ وهذه القيم التي تنظم العلاقات الاجتماعية ابتداء من المنزل والاسرة والمسجد وانتهاء بالمدرسة والجامعة وان يتم تدريسها ومحاسبة الفرد عليها منذ نعومة اظفاره واهمية غرسها منذ وقت مبكر ليتم قطافها مستقبلاً. ومن خلال ذلك فإن الواجب على رب الأسرة والمعلم وصاحب المؤسسة ان يضع عقوبات جزئية وسريعة تتناسب والسلوكيات التي قد تؤدي الى ما لا يحمد عقباه وكذلك اقرار مبدأ الثواب، وعلى وزارة التربية والتعليم وضع مقررات ومواد فيها نجاح ورسوب تتضمن تنظيم علاقة الطالب بالاخرين وتعلمه الأنظمة المرورية والعديد من الأنظمة التي لها مساس مباشر في حياة المجتمع والمبادئ والقيم التي يجب الالتزام بها من نظافة الشوارع والمحافظة على البيئة واحترام حقوق الاخرين في كل مكان والالتزام بالمواعيد والمحافظة على الأمن العام ومقدرات الوطن ولو بأضعف الايمان.
هذا شأن والشأن الآخر ما يتعلق بالعمالة الأجنبية التي تدخل البلاد من خلال وزارة العمل فإنه يجب على الوزارة تعليم وتدريب هذه الوفود قوانين وأنظمة المملكة ووضع العقوبات السريعة واللازمة لدرء المفاسد العظيمة التي تحصل بسبب التدرج في وقوع هذه العمالة في سلوكيات خاطئة تؤدي الى افساد الذوق العام واذا تكاتفت الجهود في مختلف الوزارات سواء التعليمية أو التربوية أو الاجتماعية أو الخدمية ومؤسسات النفع العام التي يعتمد عليها الوطن وحتى موظفي تلك الوزارات بالالتزام بسلوكيات مثالية من خلال العقاب والثواب السريع، لاصبح مجتمعنا مثاليا سليما قدر الامكان من الحوادث المرورية والجرائم بمختلف درجاتها
عبدالله بن سليمان النعام