مع الفجر
رسوم للغرفة غير مبررة
.. يوم أقامت الغرفة التجارية الصناعية مقرها السابق بطريق الميناء، شرف حفل افتتاحه صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبد العزيز، الذي استمع لكلمات المتحدثين عن نشاط الغرفة ومشاريعها المستقبلية التي تحتاج إلى مزيد من الدعم.
وقد جاء في كلمة رئيس الغرفة يومذاك الشيخ اسماعيل أبو داود -رحمه الله-: أن ذلك الدعم قد يوفره الدخل الذي قد يتحقق للغرفة لو صدرت الموافقة على أن لا تعطى تأشيرة السفر للسعوديين إلا بتصديق الغرفة، حيث كان النظام في ذلك الزمن يفرض على كل من يريد السفر إلى الخارج أن يحصل على تأشيرة خروج من الجوازات، مثلما كان الجواز لعام واحد فقط وبكفيل ضامن.. ولتوفير الجهد وتيسير الحركة فقد أصبح الجواز لخمس سنوات أو بانتهاء صفحاته، كما تم الغاء التأشيرة وأصبح المواطن يسافر على هواه متى شاء ما دام جوازه في يده.
وأعود ثانية لاقتراح رئيس الغرفة يومذاك، الذي عقب عليه صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبد العزيز: أن استيفاء رسم التصديق من المواطن غير مبرر خاصة أن الدولة ستلغي في الأصل التأشيرة لمن يريد السفر.. وهو ما حدث كما أسلفت. والذي يبدو أن الغرفة التجارية اليوم قد اضطرها الإسراف في مصاريفها إلى فرض رسوم جديدة لزيادة الدخل حيث فوجئ المواطنون بأن إدارة الجوازات بجدة تطلب مع كل معاملة تفويض مصدق من الغرفة التجارية حتى لو كان الشخص المفوض معه أكثر من معاملة ويقوم بتقديمها لشباك واحد، ومع ذلك يطلب منه تفويض مصدق من الغرفة التجارية عن كل معاملة، وهذا يكلف المؤسسات والمواطنين مبالغ كبيرة جداً ويزيد من أعبائها المالية في الوقت الذي تحرص الدولة على مساعدة الشركات والمواطنين بخفض المصروفات لمواجهة ارتفاع الأسعار في المواد الخام، ومواكبة العالم في ظل النظام الكوني الجديد ولمواجهة المنافسة الشرسة من الشركات الأجنبية في ظل هذا السوق العالمي، كما أن هذا الاجراء يستهلك وقتاً طويلاً لمعقبي الشركات للتصديق على هذه التفويضات.
إن الأعداد الكبيرة من العمالة الأجنبية ما بين خروج وعودة وتجديد إقامات وخلافه زائد تأشيرات خروج وعودة لعدة سفرات لجهاز التسويق والمبيعات والمشتروات وسائقي الشاحنات، وعلى مدار العام تكلف المواطنين والشركات مبالغ كبيرة لقاء رسم التصديق على كل تفويض لكل معاملة وهو ما يكفي لتغطية ميزانية الغرفة وزيادة!.
إن المفروض فيه على الغرفة التجارية الصناعية مساعدة أصحاب الشركات والمصانع على تخفيض مصروفاتهم وترشيد نفقاتهم للتمكن من مواجهة المنافسة الشرسة من الشركات العالمية في ظل هذا النظام الجديد. والسؤال الذي يفرضه هذا الإجراء: هل صدرت موافقة رسمية بهذه الاجراءات التي تزيد في إرهاق المواطن والمؤسسات بما لا قبل لها به من تكاليف الحياة؟!
فالذي نعرف أن فرض رسوم جديدة لابد أن يتم بأوامر سامية وحتى تاريخه لم نقرأ أو نسمع عن صدور أمر كريم يفرض هذه الرسوم المتكررة لكل معاملة.. فهل يحق للغرفة تحميل المواطن والمؤسسات برسوم غير مبررة كما سبق أن قال صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبد العزيز.
فاكس: 6671094
aokhayat@yahoo.com
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 158 مسافة ثم الرسالة