بنك (س) لمساعدة الفقراء
لا يختلف اثنان على أن هذا الوطن يزخر بأهل الخير، سواء ممن يظهرون في العلن أو يعملون في الخفاء. وربما ما يصرفه بعض أهل الخير، من المسؤولين وكبار الشخصيات ورجال الأعمال، يفوق ما تصرفه بعض الأسماء العالمية المشهورة بعمل الخير. ورغم ذلك يحصلون هم على جوائز وميداليات في عمل الخير ولا يحصل عليها أبناء هذا الوطن. علماً أن الفكرة ليست الشكليات والجوائز بقدر ما هي جوهر الموضوع. وجوهر الموضوع هنا قد يكون هو نوعية الصرف وكيفيته. فبدون شك ما يصرف هنا أكثر مما يقدمه أي فاعل خير في العالم للفقراء والمساكين وأبناء السبيل، ولكن الفرق في كيفية العطاء. فالعالم ينظر إلى بعض أنواع المساعدة وبالطريقة التي تقدم بها في المجتمع على أنها مذلة للسائل، كما هي مذلة للفقير ليحصل على بعض المال، بينما في الخارج يحصل الفقير على المال وهو في كامل عزته وكبريائه.
محمد يونس، حصل على جائزة عالمية مقابل (بنك الفقراء)، وكل ما يفعله البنك هو تقديم قرض حسن بدون فوائد ربوية للفقراء، وفي المقابل يقومون بسداد القرض على أسقاط رمزية. الفكرة أن القرض لم يكن ربوياً من ناحية ولم تكن فيه مذلة من ناحية أخرى.
المطلوب هو أن تقوم رؤوس الأموال الكبيرة سواء من المسؤولين أو رجال الأعمال، أياً يكن، بتأسيس (بنك خيري) لمساعدة الفقراء أو المحتاجين بمبالغ مالية تسمح لهم ببداية مشاريع خاصة بهم أو قضاء حاجاتهم بدون فوائد ربوية، أي أن يسدد المقترض نفس المبلغ الذي اقترضه من البنك، خالياً من التلاعب الذي تقوم به بعض البنوك المحلية تحت شعار (إسلامي) وهو مليء بالتحايل.
رجاء نرفعه إلى أصحاب القرار من مسؤولين وأمراء ورجال أعمال أن يتم إنشاء بنك خاص بمساعدة الفقراء يعمل وفق الدين الإسلامي بعيداً عن التعاملات المرهقة لكاهل المواطنين.
anmar20@yahoo.com
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 105 مسافة ثم الرسالة