على خفيف
حتى لو كانوا يمصُّون أصابعهم؟!
في الطائف.. أم القطايف، قام مواطن يعاني من مرض نفسي ببيع عدة عقارات يملكها على أحد معارفه بمبلغ أربعة عشر ألف ريال مع أن تلك العقارات تزيد قيمتها على مليوني ريال، ولكن البيع أُمضي.. مما اضطر جمعية حقوق الإنسان للتدخل وبحث الأمر مع جهات الاختصاص في محاولة نبيلة من الجمعية لإبطال هذه الصفقة التي تحمل الغبن الظاهر بكل ما في الكلمة من معنى!
وأمام ما نُشر صحفياً فإنني أودُّ أن أقف عدة وقفات خلاصتها في ما يلي:
أولاً: ما هو مصير حقوق ذلك المواطن المريض المسكين التي باعها بذلك الثمن البخس الذي يقل عن قيمة «عربة كارو» أم حمار، لو أن جمعية حقوق الإنسان لم تتدخل في الأمر لأنها لم تعلم به، وما هي نتائج تدخلها أمام وسائل البيروقراطية.
ثانياً: كيف تمت عملية البيع وهل جرى الإفراغ أمام كتابة عدل، وفي هذه الحالة كيف لم يلاحظ من أبرم عملية البيع الوضع الصحي للبائع، أو على الأقل القيمة المقدرة للعقارات التي يملكها المريض النفسي مع أن صكوك ملكية تلك العقارات توضح مواقعها ومساحتها، وأن لدى العاملين في كتابة عدل من الخبرة العملية بالأراضي ومواقعها وأثمانها التقريبية ما يجعلهم يكتشفون أن أمر هذه الصفقة غير طبيعي وأن وراء الأكمة ما وراءها، وحتى لو أن المبايعة تمت عن طريق مكتب عقاري فهل العاملون في المكتب العقاري «يمصون أصابعهم» إلى درجة أنهم لا يدركون أن في الصفقة غرراً ظاهراً يدركه أقل الناس خبرةً وذكاءً، وما هو موقف وزارة العدل مما جرى.. ألا يحسن بها التحقيق في الأمر ومحاسبة من تورط أو تواطأ أو تسبب في عقد هذه الصفقة الغابنة أم أن المسألة سوف تذهب في (الغسيل) كما يقول أبو نبيل؟!
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 162 مسافة ثم الرسالة