تركستاني يؤكد قرب إعلان المعايير.. وطيب يحدد مراحل التحديات
الوهيبي يطالب بـ«حصانة» للعاملين في العمل الخيري و يؤكد ضرورة «التخصص»
طالب بن محفوظ ـ جدة
طالب الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي الدكتور صالح الوهيبي بـ "حصانة" للعاملين في مكاتب الجهات الخيرية داعياً القطاع العام بدعم العمل الخيري وتنظيمه وحمايته مشيراً إلى اهمية "التخصص" في البرامج الخيرية المقدمة للمجتمع نظرا لتعدد مجالاته.. جاء ذلك في حديثه أمس في ندوة "المؤسسات الخيرية نحو التكامل والتخصص" التي ينظمها مكتب الندوة بمنطقة مكة المكرمة وتختتم فعالياتها اليوم بعد سبع جلسات عمل.
وكان الدكتور الوهيبي قد شارك أمس كباحث في الجلسة الأولى التي ناقشت محور "دور مؤسسات القطاعين الخاص والعام في تخصص وتكامل المؤسسات الخيرية" إلى جانب الباحث الاجتماعي إحسان طيب الذي عرض أهم التحديات التي تواجه العمل الخيري و التي حددها في أربع مراحل هي: مرحلة العموميات، ومرحلة التخصص، ومرحلة الانتشار والمرحلة الأخيرة المسؤولية الاجتماعية وخدمة المجتمع، ثم تطرق إلى أبرز التحديات التي تواجه الجهات الخيري مشيراً إلى أنها تتلخص في تعدد الجهات المشرفة على العمل الخيري، وعدم وجود أولويات لدى الجهات الخيرية، ودخول البعض مجالس الجمعيات الخيرية بمساهمات بسيطة بغرض "الشخصنة"، وأدار الجلسة الدكتور محمد الأحمدي.
الدكتور الوهيبي أكد في تصريحه لـ"عكاظ" أن الندوة العالمية للشباب الإسلامي تسعى لتبادل الخبرات مع الجهات الخيرية الأخرى لكنه يطالب في الوقت نفسه بتعاون الإعلام في إبراز الأعمال التطوعية الخيرية والدعوة من خلالها لإيجاد التكامل المنشود بين الجهات الخيرية داعياً لتجسير الفجوة بين الإعلام والعاملين في الحقل الإسلامي ومشيراً إلى أن التخصص في برامجها يدعمها انتاجية أكثر وجودة أعلى في أعمالها.
أستاذ الإدارة والاقتصاد الدكتور حبيب الله تركستاني كانت له مداخلة كشف فيها أن وزارة الشؤون الاجتماعية كلفته بوضع معايير للعمل الخيري سوف يتم الانتهاء منها قريباً وأوضح أن التكامل ليس شعارات بل أفعال يجب ان تتحقق مشيراً إلى أنه بدون تعاون بين الجهات الخيرية لا يمكن أن يكون هناك تخصص أو تكامل.
التعاون النسائي
المداخلات النسائية كانت الأبرز حضوراً وقوة فقد طالبت رئيسة القسم النسائي بالجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بجدة الدكتورة فاطمة نصيف بتعاون أكبر من الأقسام الرجالية في الجهات الخيرية مع أقسامها النسائية في إشارة لضعف هذا التعاون شبه المفقود ودعت لتنسيق بين القسمين لوضع معايير يتم بها تقييم أعمال المؤسسات الخيرية، لكن الدكتور آمال نصير أكدت أنه بحكم عملها في الإشراف على القسم النسائي بالندوة العالمية للشباب الإسلامي في منطقة مكة المكرمة فإن التنسيق بين القسمين الرجالي والنسائي قائم بشكل اجرائي تنفيذي لإيجاد التكامل بين القسمين لخدمة العمل الخيري. وجاءت الجلسة الثانية لتعرض نماذج من التجارب الناجحة لبعض المؤسسات الخيرية وهي الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمحافظة جدة وقدم خلالها ورقة عمل رئيس الجمعية المهندس عبدالعزيز حنفي بعنوان "جمعية بلا ورق" ثم تجربتي هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية للدكتور هاني البنا وجمعية البر لمديرها محمود باقيس، ويستكمل اليوم عرض تلك التجارب حيث يعرض تجارب جمعية مراكز الأحياء ومؤسسة الراجحي الخيرية والجمعية الخيرية بمكة المكرمة، أما الجلسة الثالثة فقد استعرضت بعض الخبرات العملية في العمل الخيري، وناقشت الرابعة واقع وتطلعات مؤسسات المجتمع المدني شارك فيها كل من الدكتور علي الحناكي والمهندس وائل جليدان وأدارها خالد حباني.
كما ترأس الأمين العام المساعد للندوة العالمية للشباب الإسلامي بمنطقة مكة المكرمة الدكتور محمد بادحدح حلقة النقاش الأولى بعنوان "التخصص والتكامل في العمل الخيري" ويشارك فيها الدكتور عاشور وستقام الحلقة قبيل ظهر اليوم.
الاختتام
وتختتم اليوم جلسات الندوة بجلستين الأولى يترأسها المنسق العام لمشروع الشباب بناء وعطاء بمجلس منطقة مكة المكرمة الدكتور عبدالوهاب نور ولي بعنوان "العمل المؤسسي التخصصي عبر التأريخ تأصيل ونماذج نجاح" ويشارك فيها الدكتور سمير فخرو والدكتور أحمد توتنجي، والثانية بعنوان "أفكار إبداعية لتكامل العمل الخيري" ويديرها الأستاذ بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عويش الحربي ويشارك فيها الدكتور علي بادحدح والدكتور يسلم الشيبة ويداخل فيها الدكتور عبدالله صائم الدهر.