الأمانة تقطع الشك باليقين وتنفي صلتها بالأمر
ناطحات رمال وأسفلت في النسيم ..والفاعل معلوم
عيدالحارثي - جدة
قطعت أمانة جدة الشك باليقين في قضية نفايات ورمال ومخلفات بعض شركات المقاولات التي درجت على استغلال الليل البهيم لرمي بقايا الاسفلت والطوب والرمال والانابيب العملاقة في الواجهة المقابلة لسور جامعة الملك عبدالعزيز بحيى النسيم. وكان عدد من السائقين الافارقة والآسيويين قالوا: سكان حي النسيم المعترضين على تفريغ الشاحنات حمولتها من الرمل ومخلفات الحفريات في تلك المنطقة ان شركتهم استأجرت المكان وهو الامر الذي نفته الامانة تماماً على لسان مدير مركزها الاعلامي احمد الغامدي الذي اكد لـ”عكاظ” ان الامانة خصصت مواقع محددة لاستقبال مخلفات البناء وان أي تصرف مخالف لذلك يعتبر تعدياً على حقوق السكان.
واضاف الغامدي ان القاء المخلفات ايا كان نوعها في المساحات الفارغة والفضاءات وامام البنايات ووسط النطاق السكاني يعتبر مخالفة صريحة وواضحة لأنظمة الامانة وتلويث مباشر للبيئة والسلامة العامة.
محاسبة سريعة واكد مدير المركز الاعلامي في امانة جدة ان الشركات والافراد المتورطين في القاء كل انواع المخلفات في الفضاءات ستتم محاسبتهم وتكليفهم بتنظيف المكان على نفقتهم الخاصة.. وطلب الغامدي من كافة المواطنين في حي النسيم وغيره ابلاغ الامانة بمثل هذه المخالفات على الرقم (940).
يشار الى ان المنطقة الواقعة في الشارع الشمالي لحي النسيم والمواجهة لسور الحوامل, وهي المنطقة المحددة لناطحات السحاب تشهد في ساعات متأخرة من الليل طوفانا من ناقلات بعض الشركات حيث تفرغ حمولاتها في جنح الظلام ويقول “فايز البنغلاديشي” حارس عمارة مواجهة للفضاء ان عشرات الناقلات تأتي بعد الثانية فجراً وترمي مخلفاتها خلسة ثم تمضي في حال سبيلها..
ويقول الدكتور علي الردادي صاحب احدى البنايات ان المنطقة تحولت الى مرمى خطير وارتفعت تلال الطوب والحجارة والرمال الى مسافات عالية وكأنها جبال.. ويشير الردادي الى الاثار البيئية الخطيرة التي يمكن ان تنجم من مثل هذه التصرفات غير المسؤولة على حد وصفه.
مخبأ مسروقات وجرائم
ويشير عدد من سكان البنايات المجاورة لتلال مخلفات حي النسيم ان الفضاء الواقع في الشارع كان متنفساً للاهالي غير ان الحال لم يدم ليتحول المتنفس الى منطقة خطيرة يحتمل ان يستغلها ضعاف النفوس كوكر لانشطتهم ومستودع لمسروقاتهم ومخبأ لجرائمهم لاسيما وان تلال الاسفلت بالطوب والنفايات ارتفعت في الفترة الاخيرة بصورة مقلقة.
وانتقد السكان ما اسموه صمت الامانة والبلدية على ما يجرى مشيرين الى ان الشارع المقابل يعتبر من اهم الطرقات في جدة حيث يربط شرق جدة حتى الكورنيش ويعبر الشارع منطقة استراتيجية هامة تخططها الامانة كي تتحول الى ناطحات سحاب.
حادث خطير
هذا الواقع.. احال الجهة الشمالية من حي النسيم الى بؤرة مقلقة ومزعجة بسبب حركة ناقلات مؤسسات الرمل والطوب والمخلفات وباعة التراب.. حيث تقطع عشرات من المركبات العملاقة شارعاً صغيراً بسرعة هائلة الأمر الذي بات يشكل خطراً جسيماً وسبق ان تعرضت سيارة احد السكان الى اضرار بالغة بعد ان اصطدمت بها ناقلة تراب سرعة ولحسن حظ صاحب السيارة انه كان في منزله لحظة الحادث.. وباشرت فرقة من المرور الحادث.. ودفع السكان ثمناً غالياً لما احدثته الناقلة..
ويطالب سكان البنايات المقابلة من جهات الاختصاص في الامانة بسرعة التحرك وتدارك الخطر ومحاسبة شركات المقاولات التي تسعى للربح على حساب راحة المواطنين وسلامتهم.. وحث المتحدثون البلدية الى ازالة ما اسموه “اورام الاسفلت والتراب والرمال” من امام منازلهم ومحاسبة المتسبب في ذلك.