( الأحد 13/05/1429هـ ) 18/ مايو/2008  العدد : 2527  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • حوار . نت
    • رحلة الايام
    • قاع المدينة
    • أماكن
    • تحقيقات
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سياسة
  • الملحق الاقتصادي
    • تقارير
    • أسهم
    • قضية
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • حياتنا الصحية
    • الفكر الاسلامي
  • المنبر
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث
  • الأخيرة
شؤون محلية » رحلة الايام...
أبو مدين.. وخمس ليالٍ عصيبة في تاريخ نادي جدة الأدبي
حــــادثــة الإقــالــة

  حوار: سعيد السريحي 2
لم يعد مستغربا اليوم أن يعلن أي نادٍ عن استضافة بعض المثقفات والأديبات للمشاركة في ندوة يقيمها أو أمسية يحييها، ومن الممكن ان تكون تلك الندوة أو الأمسية مشتركة بين المثقفين والمثقفات والأدباء والأديبات، كما يمكن لها ان تعقد بمشاركة نسائية خالصة ما دام هذا النادي أو ذاك محتفظا بخصوصية وضع المرأة الذي يحتم أن تكون المشاركة عبر الدائرة التلفزيونية. هذا الأمر الذي اصبح معتادا لم يكن كذلك قبل ما يقارب العشرين عاما حين اتخذ نادي جدة الثقافي خطوة جريئة بافتتاح صالة نسائية تتمكن من خلالها المثقفات والأديبات من متابعة النشاطات المنبرية للنادي في الوقت الذي يصبح بإمكانهن ان يتداخلن بالحوار والنقاش عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة.. وتطورت مشاركة المرأة خطوة خطوة فأصبحت تشارك في الأمسيات الشعرية والأمسيات القصصية.
سألت عبدالفتاح أبو مدين كيف تمّ اتخاذ هذه الخطوة؟
- لم نجد من العدالة أن ينصب اهتمامنا على الرجال من الأدباء والمثقفين فحسب وأن نهمل النساء المثقفات والأديبات، فشعرنا ان ذلك من باب العقوق الذي لا يليق بنا ان نستمر فيه ولم يكن اهتمامنا بالنشر للأديبات والمثقفات يكفي ويغني عن اتاحة الفرصة لهن للمشاركة في النشاطات المنبرية ما دمنا سنحافظ على خصوصيتنا من حيث عدم الاختلاط.
ولكن هذا القرار لم يكن سهلا في تلك المرحلة؟
- أعرف أنه لم يكن سهلا.. لأن في ذلك الوقت كان صوت التشدد هو الغالب وكانت الأصوات المتطرفة تعبر عن نفسها بالمنشورات وأشرطة الكاسيت والكتب بل ومن على بعض منابر المساجد كذلك ومع ذلك لم نجد بدًا من اتخاذ القرار بإنشاء صالة نسائية ترتبط بصالة الرجال عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة واتاحة الفرصة للمثقفات والأديبات للمشاركة في النشاطات المنبرية للنادي.
وكيف تم ذلك؟
- ببساطة متناهية كتبت خطابا لسمو الأمير ماجد بن عبدالعزيز رحمه الله أمير منطقة مكة المكرمة آنذاك استأذن فيه في فتح الصالة النسائية مؤكدا اتخاذنا لكافة الضوابط الشرعية وقد بارك الأمير هذه الخطوة وأذن لنا بذلك.
وهل وافقت الرئاسة العامة للشباب؟
- الرئاسة العامة لرعاية الشباب فوضتنا لادارة الشأن الثقافي وليس في النظام ما يمنع من انشاء صالة نسائية، وطالبات الجامعات يتلقين محاضراتهن بمثل هذه الدائرة، وأعرف ان الرئاسة كانت سعيدة بمثل هذا القرار.
أقصد هل استأذنتم الرئاسة؟
- في واقع الأمر لم نستأذن الرئاسة واكتفينا بإذن الحاكم الاداري للمنطقة ورفعنا برنامج نشاطنا وفيه ما ننوي إقامته من فعاليات منبرية متضمنا المشاركات النسائية ولم تعترض الرئاسة العامة للشباب ولا ادارة الأندية الأدبية على خطوتنا هذه.
ردود الفعل
وكيف كانت ردود الفعل على هذه الخطوة؟
- كانت على طرفي نقيض.. المثقفون والأدباء بل والمسؤولون كذلك اشادوا بهذه الخطوة.. المتشددون شددوا من حملتهم على النادي، إضافة الى اتهامه بالحداثة واستقطاب الحداثيين من داخل المملكة وخارجها.. ومع ذلك كله استمر النادي في إشراك المرأة في نشاطاته المنبرية.
ولكن هذه الفرصة لم تلبث ان توقفت؟
- نعم بعد أحداث الليلة العاصفة.
نريد تفاصيل ما حدث؟
- في مساء اليوم الأول من شهر جمادى الآخر من عام 1409هـ أقام النادي أمسية لثلاث شاعرات هن فوزية أبو خالد من الرياض وثريا العريض من المنطقة الشرقية واشجان هندي من جدة.. وألقت الشاعرات قصائدهن بالتناوب ثم بدأت المداخلات النقدية والاسئلة وكادت الأمسية تنتهي بسلام غير ان أحد الشباب المتشددين قفز الى المنبر وأمسك المايكرفون وبدأ يتلفظ بألفاظ مسيئة للأدب ويكيل التهم للشاعرات ويصفهن بالعهر والفجور فضجّ الجمهور وعبر عن استيائه وعندها لم أجد بدًا من اغلاق الصوت فواصل الشاب شتائمه وقذفه فاضطررت الى اطفاء ضوء الصالة مؤذنا بانتهاء الأمسية وغادرنا جميعا القاعة.
الذي حدث بعد ذلك أنه تم نقل الصورة مغلوطة الى الرئاسة العامة لرعاية الشباب وفوجئنا في اليوم التالي بقرار يقضي بإعفائي من رئاسة النادي واغلاق الصالة النسائية وتكليف الدكتور رضا عبيد مدير جامعة الملك عبدالعزيز آنذاك برئاسة النادي الأدبي.
وبعد ذلك بيوم وصلت لجنة من ادارة الأندية الأدبية لتقوم بأعمال الجرد سواء فيما يتعلق بميزانية النادي أو مكتبته أو أوراقه الادارية تمهيدا لتسليمه للادارة الجديدة.
الرجوع عن الإقالة
وماذا حدث بعد ذلك؟
- حدث أمران معا أولهما ان الدكتور رضا عبيد اعتذر عن تولي رئاسة النادي مؤكدا ان ذلك يخرج عن اختصاصه، وهي خطوة ثمنها له الجميع أما الأمر الآخر فهو صدمة كثير من المثقفين الذين شهدوا تلك الأمسية وشعروا ان قرار الإقالة قد بني على معلومات نقلت بطريقة مغلوطة لمقام رئاسة الأندية الأدبية وقد تحرك ثلاثة من المثقفين والرجال الكبار في المقام والعلم هم الدكتور محمد عبده يماني والاستاذان عبدالمقصود خوجة ومحمد طيب، واتفقوا على الكتابة لسمو الأمير فيصل بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب رحمه الله موضحين له ملابسات ما حدث فكتب عبدالمقصود خوجة رسالة لسمو الأمير الذي وجه بتكوين لجنة من ثلاثة اعضاء هم الشيخ حمد الجاسر رحمه الله والدكتور منصور الحازمي والاستاذ عبدالله الشهيل المشرف على ادارة الأندية الأدبية وقامت اللجنة باستعراض ملابسات الحادثة واطلعت على شهادات الذين حضروا واستعرضت كذلك تسجيل الأمسية وكتبت تقريرها لسمو الأمير الذي تراجع -وهو صاحب الفضل- عن قرار إعفائي وكتب بإعادتي لرئاسة النادي الأدبي مرة أخرى.
غير ان قرار إلغاء مشاركة المرأة في النشاطات المنبرية ظل مستمرا وربما كان ذلك مراعاة لعدم الاصطدام مرة أخرى بموجة التشدد التي كانت عارمة وعنيفة في تلك الحقبة من الزمن.
ومع ذلك استمر نشاط النادي الأدبي؟
- لم أتوقف.. حتى الأيام التي كنت فيها مقالا كنت أتابع تصحيح مجلة علامات لكي تصدر في موعدها وكنت أتابع مع الزملاء الاستعدادات للنشاط المنبري التالي.. لم أتوقف فإدارة الثقافة تحتاج الى عزم الرجال.
عودة النشاط المنبري
وكيف عاد النشاط المنبري للنساء مرة أخرى؟
- حين تولى الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز رحمه الله إمارة منطقة مكة زرناه مهنئين له بالثقة الملكية الغالية ودعوناه ضيفا يشرف النادي، وفي ليلة تكريم سموه في النادي وتكريم سموه لأعضاء النادي وجمهوره دعا سموه الكريم الى اتاحة الفرصة للمرأة للمشاركة في النشاط المنبري وعندها بادرنا بإنشاء صالة نسائية وبعثنا نستأذن سموه الكريم في إعادة النشاط المنبري للقسم النسائي فأذن لنا رحمه الله بذلك فعاد حضور المرأة للنادي الأدبي مرة أخرى.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى






شؤون محلية - كتاب ومقالات - سياسة - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - المنبر - عكاظ الرياضية - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000