رأي عكاظ
من أجل لبنان
بعد ان وصلت الامور الى اقصى حالاتها واصبحت على وشك الانفجار خاصة وان هناك اطرافا اقليمية كانت تراقب الاحداث وتنتظر هذه المرحلة كي تحقق طموحاتها في الاختراق, اجل بعد ان وصلت الامور في لبنان الى ما وصلت اليه لم يعد مهما أين يتم اجتماع المصالحة الوطنية بين الفرقاء ان كان في الكويت أو الرباط أو الدوحة, لم يعد مهما مكان المصالحة, فالمهم ان يتوصل اللبنانيون الى حل يطفئ فتيل الاقتتال مثلما أدى اجتماع الطائف سابقا الى انتشال اللبنانيين من جحيم الحرب الاهلية.
فلبنان كأنما كتب على اهلها وعليها ان تكون مختبرا للافكار والاتجاهات وحتى الصراعات تجسيد مصغر للحالة العربية وحلبة للاقتتال بين الاخوة الاشقاء لمصلحة الاخرين. ولكن المتأمل للأحداث بالرغم من التهور الذي نجده في بعض ردات الفعل سوف يكتشف ان درس الحرب الاهلية مازال حاضرا وان الصراع مهما بلغت حدته يجب ان لا يتجاوز حدوده.
لذلك نتأمل ان تطوى هذه الصفحة بكل مراراتها على خير, وان تعود لبنان الى سابق عهدها شعلة للنور ومنبرا للثقافة والفن والابداع.
فبعد كل هذه المعاناة لم يعد أحد يتصور ان يتورط اللبنانيون في حرب جديدة فالثمن النفيس الذي دفعه اللبنانيون على مدار سنوات طويلة يكفي لعقود قادمة لذا الأمل كل الامل ان ينتهي اجتماع او لقاء الدوحة وقد توصل الفرقاء اللبنانيون الى حل نهائي وشامل لكافة ملفاتهم الساخنة والمؤجلة, وان تكون مصلحة لبنان هي الغاية لجميع الاطراف.