افتتح أولى جلسات الحوار اللبناني في الدوحة
أمير قطر : لانسعى الى دور يفوق طاقتنا ونطمح ان نكون ساحة لقاء للنوايا الحسنة
الوكالات-الدوحة
أكملت الدوحة استعداداتها لبدء مؤتمر الحوار الوطني اللبناني بين الفرقاء اللبنانيين (الموالاة والمعارضة)
وافتتح امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني مساء امس الجلسات الهادفة الى انهاء الازمة السياسية التي تشل البلاد منذ اشهر وكادت تدخل لبنان في حرب اهلية الاسبوع الماضي.
وحضر الجلسة اركان الحوار اللبناني الـ14 عدا الامين العام لحزب الله حسن نصرالله الذي مثله رئيس كتلة حزبه النيابية.
وقال الشيخ حمد الذي ترأست بلاده الوساطة العربية التي افضت الى اتفاق فتح المجال امام الحوار في الدوحة “ان قطر بلد يعرف حدوده وهو لايسعى الى دور يفوق طاقته لكن يطمح ان يكون ساحة لقاء للنوايا الحسنة تفتح الابواب لحوار مفيد”.
واضاف «تأمل شعوب الامة كما آمل معها (ان تكونوا) قادرين بإذن الله على تجنب مزالق خطرة في اوقات خطرة تهدد وطنا يستحق منا ان نحافظ عليه ونصونه»
وفي ختام الكلمة المقتضبة للشيخ حمد، رفعت الجلسة على ان يلتئم الحوار الساعة 10,30 من صباح اليوم (07,30 تغ).
ويترأس الحوار رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، كما يشارك فيه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وأعضاء اللجنة الوزارية المكونة من ثمانية وزراء خارجية عرب.
ومن أبرز قادة المعارضة الذين توجهوا إلى قطر رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون. في حين أن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله لم يتوجه إلى قطر لدواع أمنية، وسيمثله في المؤتمر رئيس كتلة حزبه البرلمانية النائب محمد رعد.
أما في معسكر الأكثرية فأبرز المشاركين رئيس الوزراء فؤاد السنيورة ورئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري وزعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع.
ويأتي هذا التطور تنفيذا للاتفاق الذي توصلت إليه اللجنة الوزارية العربية في بيروت أمس.
وتم الاتفاق بين الفرقاء اللبنانيين على عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الأحداث الأخيرة، والإنهاء الفوري للمظاهر المسلحة بكافة صورها، واستئناف الحوار على مستوى القيادات (الصف الأول) وذلك وفق جدول أعمال يشمل نقطتين هما حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخابات الجديد.
ويشمل الاتفاق كذلك تعهد الأطراف “بالامتناع عن أو العودة إلى استخدام السلاح أو العنف بهدف تحقيق مكاسب سياسية”.
وساد التفاؤل الحذر الأوساط السياسية في لبنان قبيل مغادرة ممثلي الفرقاء مع اللجنة الوزارية العربية إلى الدوحة، فيما استعادت بيروت والمناطق الأخرى حركتها الطبيعية مع إعادة فتح كل الطرق وإزالة السواتر الترابية والإطارات والعوائق.
وقبيل مغادرته بيروت دعا زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الفرقاء اللبنانيين إلى تقديم تنازلات من أجل وأد الفتنة.
وشدد جنبلاط -أثناء تجمع شعبي في الجبل حضره الآلاف من أنصاره في مدينة عالية- على ضرورة الحفاظ على العيش المشترك خاصة بين الدروز والشيعة، وحل الخلافات عبر الحوار وليس بالسلاح رغم ما وصفه بالجرح الكبير.
وجاء كلام جنبلاط بعد زيارته خصمه التقليدي رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان الذي نقل من جهته عن جنبلاط تأكيده على دور أهل الجبل في حماية ظهر المقاومة.
من جهته قال النائب علي خريس من كتلة رئيس مجلس النواب نبيه بري إن الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية وقانون انتخابي سيدفع بالمعارضة إلى رفع فوري للاعتصام في وسط بيروت وإنهاء كل أشكاله.
ورغم جو التفاؤل فإن مصدرا دبلوماسيا عربيا في بيروت حرص على عدم الإفراط فيه، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عنه قوله “علينا أن نكون حذرين لأن المشاكل عميقة بين الطرفين وسنكون في حاجة لجهود كبيرة لإنجاح الحوار”.