«جائزة» الكتابة على الجدران
ظاهرة الكتابة على الجدران بل وتخريبها بكل الوسائل المتاحة من ألوان وحفر ونزع للاعلانات والأوراق التوجيهية والمعلقات هي من أشنع الظواهر المنتشرة في مدارسنا.. للاسف. حيث يتبدد كل تعب ومجهود قامت به معلمة أو تلميذة نشيطة أو ادارية في غمضة عين.. وبكل سهولة وبساطة. طالبات وطلاب من مختلف الاعمار من الابتدائية وحتى الثانوية يحسبون انهم يحسنون صنعا بطريقة التعبير المتخلفة هذه عن (نمردتهم) على المجتمع والمعلم والمدرسة. من محاولاتي لتقويم هذه العادة السيئة في مدرستي على الاقل واحب ان اعرض تجربتي المتواضعة هنا لعل وعسى يستفيد البعض منها ونسخر طالباتنا وطلابنا من “ضد الى مع”.
كتبت بعض العبارات على أوراق ملونة وجميلة.. هذه العبارات تتغير اسبوعيا وتعلق على جدران المدرسة في كل مكان وتتغير اسبوعيا حسب النشاط المقام في ذلك الاسبوع.
مثلا:
المكتبة: تكتب عبارات تشجيعة عن المكتبة وكل عبارة يكتب تحتها اسم منسوبات المدرسة من الادارة أو احدى المعلمات.
اربع عبارات وأربع معلمات كل عبارة تخص احدى هؤلاء المعلمات.
أحرصن على استعارة بعض الكتب للاستفادة منها في وقت فراغكن (أمل حسن).
القراءة متعة وسياحة مجانية (فوز محمد).
المكتبة حديقة غناء ومتعي نفسك بزيارتها (شجون علي).
القراءة أول درجات النجاح (لولوة سعيد).
تعلق يوم السبت وتنبه الطالبات في الاذاعة الى انه تم تعليق عبارات تخص تفعيل مهرجان القراءة وتفعيل دور المكتبة وانه سيتم عمل مسابقة في أي يوم من أيام الاسبوع التالية (من الاحد الى الاربعاء) سيتم خلالها السؤال عن عبارة كل معلمة باسمها.
ماهي عبارة المعلمة فوز محمد؟
والتلميذة التي تجاوب لها جائزة رمزية.
وهكذا على مدار الاسابيع من خلال هذا النشاط سنفعل جميع انشطة المدرسة عمليا.
ستحرص الطالبات على عدم نزع هذه الأوراق أو (الشخبطة) عليها أكثر وأكثر.
فيما بعد ستقوم الطالبات بمساعدة المسؤولة في تعليق هذه الاوراق بعدما كانت بعضهن تنزعها ستقوم الآن بتعليقها.
- بث روح التعاون وتقوية العلاقات بين الطالبات والمعلمات والادارة.
- ستذهب الطالبة الى المكتبة في ذلك الأسبوع، وستزرع شجرة في أسبوع الشجرة، وستحافظ على نظافة المدرسة وكل عمل تربوي ستقوم به التلميذة بكل حب.
وجدت انه لا فائدة من نهرهن ولا معاقبتهن ولا تأنيبهن.
لذلك قمت بمحاولاتي لتقويم عادة تشويه الجدران بـ “الشخبطة”.. وان الجائزة ستجعلهن أكثر تجاوبا.
لينة عباس