أمواج
متعة الشباب.. وأخطاء الكبار
عثمان عبده هاشم
** انتهى الموسم الرياضي الحالي بكل صخبه وارتباطاته بختام رائع بين الشباب والاتحاد والذي تفوق فيه الفريق الشبابي لعبا ونتيجة وقدم مدربه "هكتور" تكتيكا فنيا محكما استطاع من خلاله ان يلغي خطورة وسط الاتحاد ويقضي على كل محاولات كيتا والفيس الهجومية.. وبالمقابل فرض الوسط الشبابي سيطرته بمجهود وذكاء "كماتشو" ومساعدة عطيف اخوان والشمراني والبقية.. فيما اخفق كالديرون في وضع التشكيلة المناسبة اولا ثم بتغييراته الغريبة ثانيا.
** ويبدو أن اخطاء الكبار تتكرر في المواقف الحاسمة.. ففي الوقت الذي اخفق مدرب ليفربول "بنيتيز" في مباراته الاخيرة امام تشيلسي واخرج فريقه من نصف نهائي اوروبا بتغييراته الخاطئة.. كرر الارجنتيني كالديرون الخطأ نفسه عندما غير من طريقته المعروفة بالاعتماد على كريري وتشيكو وابو شقير وامين في وسط الملعب.. وتقديم كيتا ونور للمقدمة.
ويبدو أن زجه بـ "ألفيس" لخبط تشكيلته بالرغم انه كان بالامكان الإيعاز لنور باللعب خلف المهاجمين كيتا والفيس بدلا من توجيهه للناحية اليمنى عوضا عن محمد امين.
ليس هذا فحسب ولكن تغييره لمناف بزميله عبدالرحمن القحطاني البعيد عن اجواء المباريات لم يكن صائبا وكان الاجدر ان يوعز لنور باللعب في الجهة اليسرى وانزال محمد امين للجهة اليمنى لفتح مساحات لكيتا الذي وجد نفسه في قبضة الدفاع الشبابي المحكم.
**وفي الحقيقة فقد امتع الفريق الشبابي كل المتابعين حضورا ومشاهدين بلعبه الجماعي الرائع وتمريرات لاعبيه المحكمة والتي غطت على ضعف دفاعه بالسيطرة المحكمة على وسط الملعب.. ولولا براعة الحارس الاتحادي لخرج الفريق الشبابي فائزا بأكثر من ثلاثة اهداف.
الفريق الاتحادي ظهر مجهدا وفاقدا التركيز بالاضافة الى توتر بعض لاعبيه الامر الذي زاد من تشتت الفريق وإضاعته لفرص سهلة كان يمكن أن تغير من مجرى المباراة.
وبشكل عام اخفق كالديرون في قراءة المباراة والتحضير لها بينما نجح هكتور في فرض ايقاعه بالكرات البينية القصيرة التي اضاعت الوسط الاتحادي وكشفت ضعف دفاعه ما جعل لاعبي الشباب يصلون لمرمى تيسير من كل الجهات وبكل سهولة.
** الرئيس الشبابي الناجح خالد البلطان الذي كان لسياسته واسلوب ادارته دور كبير في نجاح فريقه، قال في معرض حديثه للزميلة "الجزيرة" انهم سيبدأون الاسبوع المقبل اعداد برنامج الموسم القادم بتجديد عقود بعض لاعبي الفريق وتسريح الآخرين في خطوة تعد مدروسة وواقعية تعكس مدى اهتمام الادارة الشبابية بالتخطيط الجيد والعمل المبكر لحصد بطولات اكثر.
** الاتحاد من جهته وبعد فقده لجميع بطولات الموسم يتعين عليه ان يراجع حساباته ويعيد البسمة لجماهيره الكبيرة بتسريح لاعبيه المنتهي الصلاحية والاعتماد على شبابه.
فهل يشهد الوسط الرياضي تسريح نصف الفريق "على الاقل" بعد ان بلغوا من العمر عتيا.
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 164 مسافة ثم الرسالة