( السبت 12/05/1429هـ ) 17/ مايو/2008  العدد : 2526  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • حوار المسؤولية
    • رحلة الايام
    • قاع المدينة
    • تحقيقات
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سياسة
  • الملحق الاقتصادي
    • تقارير
    • أسهم
    • قضية
    • عقار
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • كتابة وابداع
    • الذاكرة الشعبية
    • حياتنا الصحية
    • الفكر الاسلامي
  • المنبر
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

أ. نجيب الخنيزي
دروس الحرب الأهلية
إبان الحرب الأهلية التي شهدها لبنان (1975 – 1990) على امتداد خمسة عشر عاما، وأكلت الأخضر واليابس وبالرغم من التجليات والتمظهرات الطائفية الحادة للحرب، ودور أمراء الحرب وزعماء المليشيات والطوائف في تأجيجها، كان هناك في الواقع مشروعان سياسيان متصارعان ومتصادمان، هما مشروع الجبهة اللبنانية " اليميني / الانعزالي " التي عبرت عنه الجبهة المسيحية المشكلة من حزب الكتائب (بيير الجميل) وحزب الوطنيين الأحرار (كميل شمعون) وتشكيلات مسيحية صغيرة أخرى من جهة، ومشروع الحركة الوطنية اللبنانية (اليساري) التي ضمت الفصائل اليسارية والقومية اللبنانية بزعامة كمال جنبلاط من جهة إخرى، دون أن ننسى بالطبع الوجود القوي لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي سعت قيادتها لتوظيف هذا الصراع خدمة لمشروعها في فلسطين، لكن من ناحية أخرى فإن لبنان قد خاض معركة شرسة (بالوكالة) ساهمت فيها مختلف الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة والمؤثرة آنذاك، حيث تحول لبنان إلى ساحة ساخنة لتصفية حساباتها وصراعاتها. لقد أفرزت الحرب الأهلية اللبنانية ما سمي " اللبننة " التي تعني حالة التشظي والانقسام (العامودي والأفقي) العميق، في حرب الجميع ضد الجميع، وفي ظل انهيار شامل للدولة ومقوماتها ومؤسساتها، ولمجمل التكوينات الاجتماعية المدنية، وقد أججت الحرب الأهلية (على غرار ما هو حاصل الآن) الأحقاد والرفض والإتهامات المتبادلة بالعمالة والخيانة لجهات إقليمية أو دولية، ومن منطلقات سياسية أو طائفية، وقد مارست المليشيات المسلحة حرب تصفيات (على الهوية) جسدية بشعة، ووصل العنف إلى داخل، وبين صفوف الفريق أو الطائفة الواحدة (على غرار التصفيات التي تجري في منظمات المافيا) من اجل فرض وحدانية السيطرة، والسلطة المطلقة، كما ان التحالفات شهدت بدورها تقلبات حادة ففي البداية كانت سوريا ظهيرا وسندا للحركة الوطنية، غير انها انقلبت عليها وخاضت ضدها معارك شرسة توجت باغتيال كمال جنبلاط، حين لاح في الأفق معالم الانتصار العسكري الكاسح لمليشيات " الحركة الوطنية "، وفي الواقع فإن مجريات الحرب بينت على نحو جلي إنه ضمن التوازنات اللبنانية الداخلية الإقليمية والدولية (بغض النظر عن التفوق الميداني على الأرض) يستحيل انتصار فريق على آخر، لأن ذلك يعني ببساطة إنتهاء لبنان ككيان وكصيغة للتعايش المشترك بين طوائفه وإثنياته المتعددة التي قام على أساسه، وبالتالي توصلت الأطراف المتورطة في الصراع إلى استيعاب حقيقة فاقعة مفادها أولا : عجز كلا الطرفين المتصارعين عن حسم الصراع لصالحه عن طريق الخيار العسكري وفرض الأمر الواقع على الأرض ميدانيا، أو عن طريق الاستقواء بقوى إقليمية أو دولية لها في التحليل الأخير اجندتها ومصالحها الخاصة، التي تفرض تحالفاتها (العرضة للتغير والتبدل) وتقاطعاتها مع هذا الفريق أو ذاك. ثانيا : وجود لبنان ككيان ودولة ومجتمع يشترط عدم محاولة الإخلال بالتوازن (القلق) أو إقصاء أي من مكوناته الأساسية ثالثا : لبنان الجديد المنشود وتطوير نظامه السياسي لن ينبثق ويتشكل عن طريق العنف، وفوهة البندقية والصراع العسكري، وإنما من خلال العمل الجماهيري(السياسي والمدني) السلمي. تلك الحقائق والمعادلات الموضوعية التي كانت غائبة لدى كافة الفرقاء هو ما فرض استمرار الحرب الأهلية العبثية طيلة خمسة عشر عاما التي لم ينتصر فيها أحد.
وللحديث بقية عن ما خلفته الحربان في لبنان.
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 147 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • لبنان.. إلى أين ؟
  • انعكاسات الركود الاقتصادي الأمريكي «2-2»
  • الانعكاسات الاقتصادية- الاجتماعية لركود الاقتصاد الأمريكي
  • أزمة الرهن العقاري أم أزمة بنيوية في الاقتصاد الأمريكي؟
  • هل ابتدأ أفول عصر الهيمنة الأمريكية ؟
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • كلب ينهش عقولنا
  • بيت العصيد
    الحبة الزرقاء
  • أشواك
    بحث عن مسؤول
  • الجهات الخمس
    منع «الجوال»!
  • زاوية منفرجة
    المشترك ما بين القصيبي وبفت
  • مداولات
    الكلمة الضائعة
  • التنين والأزمة اللبنانية
  • مع الفـجر
    المنح الدراسية بالتعليم الأهلي
  • الصراع على النفوذ في لبنان
  • فتنة لا تنام


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سياسة - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - المنبر - عكاظ الرياضية - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000