زعماء لبنان في الدوحة سعياً وراء تسوية «أفضل الممكن»
جنبلاط يدعو طرفي الأزمة إلى تقديم تنازلات لوأد الفتنة
زياد عيتاني -بيروت
دعا النائب وليد جنبلاط طرفي الأزمة الى تقديم تنازلات من أجل وأد الفتنة والاستمرار في مسيرة العيش المشترك. وقال قبيل مغادرته بيروت إلى الدوحة للمشاركة بالحوار “حتى وإن جار الجار نحميه ولا نجيبه إلا بالحسنى والحوار”. وقد وصل الزعماء اللبنانيون الـ14 مع الوفود المرافقة أمس إلى الدوحة للمشاركة في الحوار الذي يراهن عليه الجميع للخروج بتسوية جديدة تحت سقف المبادرة العربية مع بعض التعديلات الجوهرية التي ربما تلامس قضايا دستورية. وذكرت مصادر سياسية مطلعة لـ"عكاظ" ان حوار الدوحة أمامه ثمانٍ وأربعين ساعة دقيقة، إما التوصل خلالها إلى اتفاق يترجم بانتخاب سريع للعماد ميشال سليمان او أن الامور ستعود إلى المراوحة السياسية المتوترة نسبياً. وقالت المصادر ان الخوف الكبير هو ان يحدث اتفاق الدوحة إعادة تموضع جديدة وتشكيل جديد للقوى السياسية المتصارعة بخاصة ان هناك من يتلاقى مع ميشال عون في الاكثرية لجهة رفضه للعماد سليمان. واضافت المصادر ان حوار الدوحة أمام تحدي الوصول إلى تمرير انتخاب رئيس عبر اتفاق القوى الأساسية وليس عبر التوافق.
من جهة اخرى وبالتزامن مع مغادرة القادة اللبنانيين إلى قطر تظاهر عدد من المقعدين على طريق مطار رفيق الحريري رافعين اليافطات التي تدعو للتوافق والسلام، مطالبين بعدم العودة إلى لبنان في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي الأزمة.
من جهته قال عضو كتلة المستقبل النائب محمد قباني لقد وافقنا على الاتفاق ويمكن أن لا يكون كل فريق قد حقق كامل طلباته ولكن "الممكن" هو الذي تحقق. معربا عن اعتقاده ان هناك فرصة لنجاح الخطوة الاولى لأن جميع الفرقاء لا يريدون العودة إلى الوضع السابق، واضاف ان ما ذكر يرضي الجميع وبناء عليه هناك إمكانية للتوصل إلى البنود الاولى من الاتفاق وإنهاء الحوار الوطني في مرحلته الأولى والتوصل لانتخاب رئيس، بعد ذلك ينتقل الحوار إلى مرحلته الثانية في بيروت وهذا الامر قد يأخذ وقتا.