بالجـودة
ثقــافة الجــودة
دائما يعتبر الوعي بالجودة من أهم الركائز التي يستند اليها في حماية المستهلك اذا تحدثنا عن الجودة بالنسبة للمنتج وإرتفاع مستوى الوعي لدى المستهلك بمعايير جودة المنتج قبل الشراء تشكل عاملا مهما في الحد من المشاكل والحوادث الناجمة عن الغش التجاري والمنتجات المقلدة لذا تأتي دائما مطالبة الخبراء والمهتمين بالجودة بأهمية توعية المستهلك ورفع مستوى الوعي لديه وعادة مايتم ذلك عن طريق الاعلام من خلال الصحف والمنشورات والمجلات المتخصصة والندوات والمحاضرات والبرامج التوعوية الهادفة والدورات التدريبية الناجحة التي ترمي مع الوقت الي تطوير فكر المستهلك وإرشاده شيئا فشيئا عن خطر ماهو مقلد ومغشوش وهنا لن أعتبر أن المستهلك هو الحارس الأول على نفسه والمسؤول في نفس الوقت عن أي حادث قد يحصل له بل على العكس تماما فلابد من وجود العديد من البوابات قبل وصول السلعة اليه والمسؤولة عن حمايته في هذا الجانب وأعني كل القطاعات الحكومية والأهلية ذات الاختصاص وذلك اذا أخذنا في إعتبارنا تفاوت المستوى التعليمي والاجتماعي لطبقات المستهلكين والذي يحدد الفرق في السعر قرار الشراء لدى الأغلبية دون النظر لمستويات الجودة .
إن إلمام المستهلك بثقافة الجودة مطلب مهم للحد من الهدر الكبير في الأموال والارواح سنويا نتيجة الغش التجاري والتقليد بالإضافة الى العوامل الخارجية الأخرى المساعدة وهذه الثقافة مطلب أساسي من مطالب العصر الحديث الذي يجب أن يتربى عليها الصغار قبل الكبار وهنا أقترح بأن تضاف مادة عن الجودة او ثقافة الجودة الى مناهج أبنائنا التعليمية تبني فيهم ثقافة الجودة منذ الصغر وكم نحن بحاجة الى مثل هذه المناهج التوجيهية التربوية التي تبني الفكر وتطور الوعي وتظل طول العمر لاسيما بموضوعات الجودة وتطبيقاتها والتي أعتبرها احدى ثقافات العصر الحديث وتعليمها للمجتمع وتثقيفهم بها إحدى المسؤوليات الاجتماعية المطلوبة..
عادل علي الغامدي
عضو المجلس السعودي للجودة