إلغاء بدل الطعام أثناء سريان العقد
الحقوق لاتسقط مهما تقادم العهد عليها
حسين رديني - جدة
انا موظف سعودي تعاقدت للعمل بشركة قطاع خاص منذ عام 1995م بمهنة مهندس ميكانيكي، وكان البند الرابع من العقد بدل طعام بمبلغ 350 ريالا، وذلك بنسبة 10% من الراتب الاساسي بدون ان توضح النسبة في العقد.
وبعد تعييني بسنة أي في عام 1996م، تم زيادة راتبي وتم مع هذه الزيادة الغاء بدل الطعام المذكور علما بأن عقد تعييني هو عقد ساري المفعول ولم يحرر أي عقد خلافه.
هل لي الحق بالمطالبة ببدل الطعام بأثر رجعي؟
وان كان لي الحق في هذه المطالبة، هل تتم على اساس مبلغ بدل الطعام المذكور في العقد، او بنسب متفاوتة حسب الزيادات التي طرأت على الراتب الاساسي، علما بأن بدل الطعام ذكر بمبلغ معين في العقد ما نسبته 10% ولم يتم ذكر النسبة اطلاقا ارجو افادتي.
م. ع
- المحامي تركي بن عبدالعزيز الكريدا يوضح الرأي القانوني في المسألة قائلا: بالقدر المتحصل فهمه من رسالتكم، نفيدكم بأنه ووفقا لما ورد ذكره بأن عقد تعيينك هو «الساري» حتى الآن، وانه يتضمن ببنده الرابع النص على حقك في «بدل الطعام» فان هذا الحق يعتبر من «المميزات العينية» المترتبة على العقد، وتدخل ضمن «الاجر الفعلي» المستحق لك وفقا لما نصت عليه «المادة الثانية» من نظام العمل والعمال الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم م/51 وتاريخ 23/8/1426هـ.
وحيث انه حتى تاريخه لم يحرر بينك وبين الشركة أي اتفاق كتابي يقضي صراحة على الغاء حقك في بدل الطعام، فيظل البند الخاص ببدل الطعام نافذ الاثر، غير منسوخ، وينتقل من عقدك الاساسي الى عقودك المجددة، وتكون جهة عملك مشغولة الذمة بأداء بدل الطعام المنصوص عليه عقدا، ولاينال من ذلك سكوتك عن المطالبة بحقك، اذ المستقر عليه -فقها وقضاء - ان الحقوق لاتسقط مهما تقادم العهد عليها.
ومتى كان ما تقدم فانه يحق لك مطالبة جهة عملك «بأثر رجعي» باجمالي «الرصيد المتجمد» لصالحك مقابل «بدل الطعام» المنصوص عليه، وان لم تمتثل جهة عملك لمطالبك بشكل ودي، فيحق لك - والحال كذلك - ان تلجأ الى «الهيئة الابتدائية» للفصل في المنازعات العمالية، وفقا لنص المادة «14» من «اللائحة الخاصة بالمرافعات واجراءات التوفيق والمصالحة»، الصادرة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم «1» 4/1/1390.
واما بخصوص استفسارك عن مدى احقيتك في الحصول على نسبة 10% من قيمة الراتب كبدل طعام او الحصول على القيمة المنصوص عليها وهي «350» ريال فمتى كان الثابت ان العقد لم يشر الى النسبة المئوية فانه والحال كذلك لايكون لك سندا في الادعاء بها وانما يحق لك التمسك بالقيمة المنصوص عليها وحسب وليس للمطالبة بالنسب المتفاوتة سند.