ادعت شراء المخطط وطالبته بتحويل المبلغ لصالحها
شركة وهمية تستولي على أرض مواطن
حسين رديني - جدة
اشتريت قطعة ارض بمخطط بالمدينة المنورة في عام 1421هـ بنظام التقسيط وبموجب عقد بيع موثق بيني وبين صاحب المخطط وكنت اقوم بتحويل المبالغ المالية المترتبة على الشراء على حسابه وبعد سنتين وردني اشعار عن طريق البريد من شركة اخرى يفيدني بأنها قامت بشراء كامل المخطط ويجب تحويل المبالغ المترتبة على حساب الشركة المذكورة وبالفعل قمت بذلك وعند الانتهاء من الاقساط طلبت مخالصة نهائية تثبت قيامي بتسديد المبلغ كاملا وبالفعل حصلت على ذلك من تلك الشركة ثم طلبت افراغ الارض ولكن للاسف وجدت مماطلة من الموظفين في تلك الشركة ولمدة شهر كامل وفي احد الايام ذهبت الى مقر الشركة فوجدت ان الشركة اختفت تماما ولايوجد لها اثر السؤال الان كيف احصل على حقوق اكثر من 185000 ريال او على الاقل افراغ الارض باسمي ومن المسؤول عن اختفاء الشركة وما الحل في نظركم.
ع. ك
المحامي والمستشار القانوني الشريف محمد بن ناصر العبدلي يوضح الرأي القانوني في هذه القضية: ذكر السائل ان بداية الاتفاق على شراء قطعة الارض بالمخطط كان بنظام البيع بالتقسيط بموجب عقد بيع موثق «على حد قوله» وكان خلال السنتين الاولى من العقد يقوم بتحويل الاقساط على حساب صاحبها ومن ثم وبمجرد ورود اشعار عن طريق البريد من شركة اخرى يتضمن الافادة بأن الشركة قامت بشراء المخطط الامر الذي يتطلب تحويل الاقساط اللاحقة على حسابها قام السائل بذلك فعلا دون التثبت من هذا الامر، حتى ظهر له لاحقا وبعد وفائه بكامل المبلغ المتبقي من قيمة الارض وعند طلبه اتمام عملية الافراغ ظهر له انه تعرض لعملية نصب واحتيال خسر بسببها مبلغ وقدره «185000» ريال هو اجمالي ما قام بدفعه ثمنا لهذه الارض بعد ان اختفت الشركة المزعومة عن الوجود على حد قوله، وهنا فاننا نتساءل بداية عن مدى الثقة المفرطة التي دفعت هذا السائل الى القيام ابتداء بمخالفة العقد المبرم مع صاحب الارض دون الرجوع اليه والتأكد من صحة ما ورده من تلك الشركة مما نتج عنه هذه الخسائر المالية الكبيرة، وما هو موقفه من هذا الامر وهل قام بالفعل ببيع كامل الارض الى تلك الشركة.
وبناء على المعطيات التي ساقها السائل واذا ما افترضنا صحة تملك صاحبها الاول ومن ثم الشركة لهذه الارض فان للسائل ان يتقدم بدعوى قضائية لدى المحكمة العامة بالمدينة المنورة على من بيده الارض في الوقت الراهن للمطالبة باثبات ملكيتها له وذلك استنادا لنص المادة «32» من نظام المرافعات الشرعية والى قاعدة ان الدعوى العقارية تقام على من بيده العين، اما في حال عدم تملك الاطراف المنوه عنهم سابقا لتلك الارض او ان الارض قد بيعت سابقا بموجب صك شرعي صادر عن كتابة عدل وبتاريخ سابق على ما بيد السائل من مستندات فان خيار السائل الوحيد هو الرجوع على كل طرف من هذه الاطراف بما تم دفعه لهم من مبالغ مالية وله الرجوع بالمطالبة بكامل المبلغ على صاحبها الاول اذا ما ظهر ان له علاقة مباشرة بالشركة وكان شريكا فيما قامت به من تحايل تجاهه.