سيارة لصوص البقالة طرحته فاقدا الوعي
بطاقات شحن توصل هنديا حافة القبر
سليمان النهابي - عنيزة
لم يكن الهندي رياض أحمد يتوقع في يوم ان يتعرض للسطو في بقالته الصغيرة باحدى قرى عنيزة. كان يعمل آمنا مطمئنا في بقالته بقرية «الوهلان» فجميع سكان القرية خاصة الاطفال يعرفونه حتى اصبح واحدا منهم إلا انه في ذلك اليوم تعرض لهجوم مجموعة من الشبان من خارج القرية قصدوا بقالته عندما نفد رصيدهم في الجوال ونفد ما معهم من مال فقاموا بالهائه من هنا وهناك حتى تمكنوا من سرقة بطاقات الشحن التي يحتفظ بها في درج البقالة ولاذوا بالهرب بسيارتهم!
وعندما انتبه رياض ان بطاقات الشحن تعرضت للسرقة استشعر فداحة الخسارة واستعرض سريعا في ذهنه مشهد مندوب الشركة وهو يطالبه في نهاية اليوم بتسديد قيمتها، فانطلق خلفهم لايلوي على شيء وتعلق بمؤخرة السيارة التي انطلقت وقذفت به ارضا فاقدا الوعي.
ولحسن حظه ان شهود عيان استرعى انتباهم مطاردة رياض للسيارة وسقوطه ارضا، فابلغوا الاسعاف، وعلى الفور حضرت سيارة من مستشفى الملك سعود في عنيزة حملته على وجه السرعة الى قسم الطوارئ بالمستشفى بين الحياة والموت!
وبعد اجراء الفحص المعتاد في مثل هذه الحالات، أظهرت الاشعة وجود كسور بالجمجمة وتهتــكات في المخ مع تجمع دموي حاد وتورم مائي بالمخ فاجريت له عمــلية جراحية عاجلة في رأسه لايقــاف النزيف، ورفع جزء كبير من جانب الجمجمة الأيمن لتخفيف الضغط الدماغي حتى استقر عند معدلاته الطبيعية، بدأ بعدها رياض يستعيد وعيه بالتدريج وخرج من العـــناية المركزة الى الجناح العام.
وقال مصدر طبي ان رياض أمضى قرابة الشهر وهو في غيبوبه تــامة متأثرا باصابته في الجمجمة حيث اجــريت له بالرأس عملية تعد من العمليات الصعبة التي عادة ما يتوخى الاطباء الحذر اثناءها.