يعدون أشهر الوجبات العالمية ويقدمون الطلبات للزبائن
سعوديون «جرسونات» في الفنادق والمطاعم
سالم الجهني - جدة
في كل يوم يكسر شبابنا حاجز العيب أو الخجل الاجتماعي مقتحماً مجالات عمل جديدة كانت حتى وقت قريب حكراً على الوافدين فمن السباكة والكهرباء والحلاقة إلى العمل في غسيل السيارات. هناك مجموعة من الشباب اختاروا مجالا جديداً يتمثل في العمل بالفنادق في إعداد الوجبــات أو تقديم الطلبات للزبائن غير آبهين بنـــظرات الفضـــوليــين والدهشة التي تبدو على وجوه زبائنهم .فادي الزهراني يعمل «جرســـون» في أحد فنادق جدة يقـول ان في مهــنـتـه هذه عادتاً ما يواجه بنظرات الاستغراب والدهشة من زبائنه غــير أن حبه لعمله جعله لا يكترث لنظراتهم بل هو يحاول من خلال عمله أن يحبــب هذه المهنة لـغـيـره من الشباب حيث أنها تدر دخلاً لا يستهان به. فادي الذي يدرس الحاسب الآلي بكلية المعلمين قــال : أنه لا يمانع من الاستمرار في هذه المهنة بعد التخرج . ومن خلال تجربته العملية بالفندق يؤكد أن بعض الشـــباب الســعــوديين أصــبح لــديـهـم الخبرة في مجال إعداد الوجــبـات الـتـي تــتـمـيـز بها المطابخ العالمية وبطـــريقة «الايتكيت» والتعامل مع مختلف الزبائن والزوار والسياح من مختــــلف أنحاء العالم.. وعن أسباب اختيار خليل الزهراني مدير مطعم بفندق خمس نجـــوم لهــذه المهــنــــة يــقـــول، صدمـــت بــعـــد تخــرجي من الجامعة من عدم توفر فرص عمل في مجال تخصصي فـــشـــعـرت حــيـنـهـا بضرورة تغيير مجال عـــملي، فـــأشـــار علـــيّ بعض الزمـــلاء بالالـــتحاق بهذه المهنة وبالفعل وجدتها تجربة ممتعة فـــضلاً عن مردودها المادي المجــزي والعلاقـــات الواسعة التي يمكن أن تعود على الشــخص منها. واشــــــار إلى أنــه اســـــتــطاع بناء علاقات واسعة من المعارف والأصـــدقاء داخل المملكة وخارجها مما أكــســـبـه ثــــــقــــة بنفـــسه وجعله يشعر بأهمية هذه المهنة على صعيد العلاقـــات الشخصية. وأضاف خليل ان العمل في مطعم أشهر فندق بجدة أصبح حلم أي شاب يسعى للحصول على وظــيــفــــة تحقق له مستقبلاً أفـضـل. ولا يرى سعد الدوسري أي حرج في عمله كجرسون في مطعم وسط جدة ذلك أن جيل الآباء ســبـق لــه العمل في الحراثـــة والزراعــــة وغـــيرها من المــهـن الــيـدوية ولم يكن يعــيـبـهم هـــذا الأمـــر مرجعاً عدم اشــتـغــال شـــــبـاب اليوم بمـثل هذه المــهـــــنـــة إلى فـــتــرة الطــــفــــرة، ولكن شــــــباب الـــيــوم أصبح لديهم الــــقـــناعــة بخوض أية تجربـــة جديـــدة وعــدم الخجل منها وذلك بـعـــد أن تغيـــرت نظـــرتــهــم الــدونــيــة لبعض المهن التي كانت حكراً على الأجانب. وعــن تجربته في الـــعمل بالمطعم قــال إنه وجد ترحــيـبـاً ودعـمـاً من زبائن المحل ما شجــعــــه على الاســتمرار في الـعـمـل داعياً زملاءه الشــــبـــاب إلى الدخول في أي مجالات عــمـل متـــوفـــرة لــسـد الــنـقــص من الأيدي الوطنية .