ابنته «نورة» ترعى الغنم وتجلب الماء
ابن جبعان: أحمل كفني استعداداً للموت
عبدالرحمن القرني - عسير
رسم الزمن خطوطه على وجه العم محمد مسفر القحـــطــــاني الملــــقب بين اهــالي العـــــرقـــين في ســـراة عــبـيـدة بـ«ابـن جـبـعـان» واشـــتعــــل رأســـه شــيـبـا وتســــاقطت أسنانه. وظل بســـنين عمره الــتسعــين شـــاهدا حيــا على زمن لم يــبق منه سوى ذكريــات قــديمة منزل طين متواضــع وخمسة اغنام وحياة بسيـــطة فـــي كل تفاصيلها اليومــية. يــتـنـــاول عـــشـــاءه من اللبن والــتـمـر ويأوي الى فراشه بعد صـلاة العشاء ليسـتيقظ قبيل صلاة الفجـر. قــال لنا وهــو يطلق آهة حزينة تحسرا على الزمن الذي ولى الى غـــير رجعــــة : كل ما اتمناه من دنياي هو حســــن الختام وهـــذا هــــو كــفــني وانا استعد كل يوم للموت خاصة بعد ان اصابتني جلطــة أقــعــدتـنـي عن رعي الغنم ولم يتبق لي ســــوى ابني «سعد» المعاق وابنتي «نورة» التي بلــغــت الاربعين بلا زواج مضحية بشــبابـها لخدمــتـنـا فهي من تقوم برعي الاغنام وجلب الماء.