دردشة بنات
يفضلنه عريسا مقتدرا ماديا
البنات: العقل لا القلب سيد الاختيار
ليلى عوض - جدة
بعد الانفتاح الذي شهده العالم في كافة مجالات الحياة أصبحت نظرة الشابات أكثر واقعية بكل ما يدور حولهن من مشاكل الحياة حتى أن نظرتهن للزواج اختلفت فأصبحن أكثر واقعية في اختيار شريك العمر بعقلهن وليس بالعاطفة التي تتحكم في مشاعرهن فالحب على حد قولهن يأتي بعد الزواج ولكن المستوى المعيشي يجب أن يحدد قبل الزواج والحب لا يؤكّل خبزا ولكن الارتياح المادي يجلب الارتياح النفسي والمعنوي.
لا أقبل به
دينا تروي قصتها : بعد تخرجي من الجامعة وأثناء الدراسة تقدم لي أكثر من خطيب وكنت أسأل عن الشخص ومستواه المعيشي وظروف حياته وبعد أن أتأكد أنه لا يناسبني أرفض الزواج وتغضب والدتي من هذا الرفض فهي تريد أن تفرح بي ناسية أن الحياة الزوجية الآن اختلفت وأنا كفتاة عصرية لا أقبل بزوج في بداية حياته ودخله لا يكفيني ويكفيه وأنا حتى الآن لم أجد وظيفة وفي ظل صعوبة الحياة كيف أعيش مع شاب دخله ثلاثة أو أربعة آلاف ريال هو لا يستطيع أن يلبي لي طلباتي مثل بيت والدي، أقنعت والدتي أن الحياة لابد أن يحكمها العقل وليس القلب لأن الحب يأتي في أي وقت لكن صعوبة الحياة تأخذ وقتا كبيرا. وتواصل – هناء مصطفى – طالبة جامعية الحديث بقولها: تقدم لخطبتي عدد من الشباب منذ المرحلة الثانوية وكنت أوافق في البداية على مبدأ الزواج ولكن شرطي أن أعرف دخله ومستواه الاجتماعي كثيرون رفضوا البوح بدخلهم المادي لأن هذه من خصوصيات العريس، فرفضت هذا الزواج خوفا من التورط في أمور من الصعب حلها بعد الزواج وأن اضع نفسي في مواقف لا تتمناها أي فتاة، لست وحدي أفكر بهذه الطريقة كثيرات من فتيات جيلي مثلي نحكم عقولنا قبل قلوبنا.
طلاق الصغيرات
أما ميساء محمد فتقول: إكمال نصف الدين واجب علينا ولكن في الآونة الأخيرة زادت نسب الطلاق بين الشباب والشابات لدرجة مفزعة فأغلب صديقاتي مطلقات وهن لازلن صغيرات نتيجة التسرع في الزواج وعدم فهم بعضهن بالإضافة إلى أن غالبية الشباب يعتمد على أسرته في أمور حياته لأن دخله لا يكفي ولا يحتمل شخصين وغلاء المعيشة تنشأ عنه المشاكل فالزوجة تريد حياة كريمة مريحة والشاب لا يستطيع توفير كل شيء حتى أنها لا تجد وظيفة لذا غالبية الفتيات الآن يردن أزواجا مستقلين ماديا فالفتاة تبحث عن من دخله عال حتى تضمن حياة ميسرة لها ولأبنائها في المستقبل.
تفكير منطقي
أما نورا عبد الله فتاة في الخامسة والعشرين من عمرها فتقول: أكملت تعليمي وتقدم لخطبتي شاب من أسرة طيبة لكن دخله متوسط ولأن تربيته طيبة ولديه السكن الخاص ومساعدة أسرته الدائمة له قبلت به وتزوجنا، لكنني قبل ذلك حكمت العقل قبل القلب بما أنه دخله متوسط هل أسرته ستساعدنا وتوفر لنا مسكنا، وكان جوابه واضحا وصريحا واتفقنا بالعقل والمنطق وتم الزواج والحمد لله، كان زواجا عقلانيا وبعدها جاء كل شيء جميل فالتسرع وأخذ القرار سريعا لإرضاء الأم أو الأب حتى تتم فرحتهم دون دراسة أبعاد الحياة الزوجية كارثة تؤدي للطلاق والحمد لله بنات جيلي أغلبهن يفكرن بنفس المنطق خوفا من الفشل في الحياة الزوجية. وتتساءل لينا بقولها: لماذا تتهمنا أسرنا بأن نظرتنا للحياة الزوجية نظرة مادية؟ هي ليست كذلك .. لكن الحب لا يبني حياة زوجية سعيدة بدون مادة فهي الأساس لكل شيء هل نستطيع أن نأكل «حبا» و»نرتدي» «حبا» وننجب أبناء على الحب دون أن نعتمد في كل ذلك على المادة وكل شيء أصبحت المادة تحكمه فهي وسيلة لحياة كريمة دون الحاجة للغير لذا وجب تحكيم العقل أولا ثم العاطفة والإحساس ونحن نرى الآن غلاء المعيشة بداية من الطعام والمسكن والمواصلات والتعليم والوظيفة والفواتير التي يجب أن تسدد مع مطلع كل شهر كل ذلك لا يمكن أن يقوم على الحب فقط فالعقل سيد الموقف في حياتنا الزوجية السعيدة.