المرصد
الريس تشير إلى ارتفاع معدلاتها موسم رمضان والحج :
ستة ملايين طن نفاياتمنزلية في المملكة سنويا
وديان عدنان قطان – جدة
تبنت الدكتورة آمنة أسعد ريس المشرفة على الدراسات العليا لكلية العلوم التطبيقية وأستاذة التلوث البيئي قضية توعية سيدات المجتمع وطالبات المدارس والجامعات بالخطر المحدق بالبيئة واتباع الطرق الكفيلة وفق خطة علمية لتجنب كارثة بيئية يمكن تفاديها بتغيير النظرة السائدة للحياة على أنها نظرة ذاتية، موضحة أن تطور الصناعات في المجتمعات المدنية أفضى إلى زيادة هائلة للنفايات من مصادر مختلفة سواء كانت سكنية أو تجارية أو صناعية فأصبح من الصعب التكيف مع تراكمات القمامة الهائلة بالطرق التقليدية كالدفن والحرق حيث يصل مجموع ما تطرحه الأسرة سنويا إلى ما يزيد على طن في بعض الدول العربية.
الدكتورة آمنة تشير إلى أن التخلص من النفايات بالطرق المثلى وتطبيق التقنيات الحديثة يمثل محورا هاما نحو المحافظة على البيئة من التدهور وجعلها عمرانية صحية ذات سمات جمالية مريحة.
وتستدل الدكتورة ريس بنتائج البحوث العلمية التي بينت أن البيئة الصحية تساهم في زيادة إنتاج الأفراد بمعدل يتراوح بين 20% الى38% من إنتاج الشخص نفسه في بيئة أخرى غير نظيفة.
وعن الآثار السلبية المترتبة على التلوث بالنفايات الصلبة اشارت الى تشويه الجمال العمراني للساحات والمناطق المفتوحة و تأثر النواحي الجمالية للمباني كتراكم النفايات أمام الواجهات وعلى الأرصفة وحدوث الحرائق وتصاعد الدخان والروائح الكريهة وتوالد الحشرات في ظل تلوث المياه الجوفية والسطحية.
وتضيف: أن سوء معالجة النفايات يسبب الأضرار النفسية على السكان مع حدوث خسائر اقتصادية تؤثر في الدخل القومي للدولة نتيجة تدهور الأراضي في حالة استخدام أساليب تقليدية للتخلص من النفايات إضافة إلى ما تسببه من مخاطر صحية خطيرة، مشيرة الى أن الدراسات الأخيرة رصدت كميات النفايات المنزلية في المملكة التي يتم ردمها سنوياً تصل إلى 6.480.000 طن في السنة وتزداد كمية النفايات عاماً بعد عام تبعاً لزيادة عدد السكان، وتزيد أكثر في موسميّ الحج والعمرة وشهر رمضان، منوهة بضرورة وجود خطة لتوعية مختلف فئات المجتمع وتثقيفه بيئياً للإلمام بمشكلة النفايات وآثارها السلبية على البيئة ومن ثم السعي إلى إيجاد الحلول للتخفيف من المشكلة والبدء بتوعية الفئات للتخفيف من حجم النفايات ومن ثم الاستفادة من المتجمع منها بالإمكانيات المتاحة.
وتأمل بأن يتم التعاون مع الأجهزة الحكومية المختصة للقيام بتعليم طلاب وطالبات المدارس مبادئ إدارة المخلفات و تعميق الشعور بالمسؤولية، مقترحة في سياق ذلك تنفيذ برامج توعية لسيدات المنازل بالتعاون مع مراكز الأحياء بكيفية التقليل من كمية النفايات وترشيد الاستهلاك.
وتتناول قضية الحفاظ على البيئة من الناحية الاقتصادية وذلك بالتعاون مع مصانع التدوير بجميع أنواعها بهدف زيادة الكفاءة في التعامل مع منظومة إدارة المخلفات الصلبة بالإضافة إلى تعاون رجال الأعمال والشركات في دعم الشباب والشابات للعمل في مصانع إعادة التدوير وتشجيع أصحاب رؤوس الأموال لإقامة مصانع التدوير بطريقة منظمة، منوهة برعاية سمو الأميرة صيتة بنت عبد الله بن عبد العزيز لفعاليات المنتدى السادس للبيئة المقام بجمعية أم القرى الخيرية النسائية بالتعاون مع جامعة أم القرى ممثلة في قسم الأحياء بكلية العلوم التطبيقية و الندوة العلمية الثقافية عن التلوث البيئي وتدوير النفايات بعنوان (دور التدوير في خفض التلوث البيئي وتوسيع الفرص الاقتصادية لفئة الشباب السعودي)، التي تهدف للتعريف بالتدوير وأنواعه بالإضافة إلى عرض بعض المعوقات في المملكة وتوعية سيدات المجتمع وطالبات المدارس والمؤسسات التعليمية بأخطار التلوث البيئي وتوعيتهن باتباع الطرق الكفيلة وفق خطة علمية تثقيفية توعوية.