جمعة مباركة
شباب.. وشباب
** تضطر ـ أحياناً ـ عند عطلة آخر الأسبوع اصطحاب أبنائك للتسوق في واحد من المراكز الكبرى المنتشرة في مدينتك.. لتبتاع لهم ما يرغبون خاصة بعد تسلمك تعب شهرك بنهايته..
** القضية هنا.. فيما تراه من كَثرة المتسوقين وكأنه المتنفس الوحيد.. وفوق ذلك تزعجك مناظر سيئة لشباب مراهق قد تحرجك امام ابنائك ولا تستطيع (حتى) أن تصفها لغيرك خجلاً منها..
** وفي المقابل يفرحك ابنك الشاب عندما يرى ما تراه ثم ينتقده بشدة.. بل ويؤكد لك أن كثيراً من الشباب المتواجد داخل السوق ليسوا جمعياً مثل هؤلاء (المتسكعين).. بل إن منهم من جاء ليقدم التوعية الخُلُقية لغيره.. وإن لم يستطع فإنه يكف نفسه عما يسئ إليه وإلى الخلق القويم..
** هؤلاء شباب وأولئك شباب.. وهؤلاء يلبسون (فانيلة وبنطالاً) والآخرون مثلهم.. وهؤلاء يجوبون ويتسوقون والآخرون أيضاً.. الفرق بين الفئتين أن الأولى لا تعرف هدفاً والأخرى مبادرة.. واحدةٌ همها الأذية وأخرى ديدنها النصيحة..
** هذا هو (ببساطة) الفرقُ بين الفئتين تشاهده بعينيك.. قد نعتبره أمراً سهلاً لكنه (بالفعل) ليس كذلك.. فئة من الشباب لم تجد أسرة مترابطة تمنعها عن هذه السلوكيات وأخرى وجدت ذلك البيت السعيد الناصح.. فأين موقعنا من هاتين الأسرتين؟...
و.. جمعة مباركة.
طالب بن محفوظ
tmahfooz@okaz.com.sa