اقترحوا نشر ثقافة نهاية الأسبوع عبر لوحة إعلانات المدرسة والمنزل
خطباء ودعاة يضعون برنامجاً تنفيذياً لاستثمار فضائل الجمعة
هاني اللحياني ـ مكة المكرمة
كيف يمكن أن نربي الابن على الاستزادة من يوم هو سيد أيام الأسبوع؟ وماذا يعني دخوله للجامع والإمام على المنبر؟ وهل يحرص الكثير منا على تربية الأسرة لكسب فضائل الجمعة بما فيها تحري ساعة الإجابة؟.. أسئلة مهمة نطرحها بجلاء ونحن نقف مذهولين أمام صور لأناس فرطوا في أعظم ساعات اليوم لحد أنهم تعودوا التأخر عن حضور الخطبة. الخطيب والداعية الشيخ عبد اللطيف بن هاجس الغامدي أوضح أن وضع جدول لأبرز اعمال الجمعة على لوحة إعلانات المنزل وطرح مسابقة لتنافس الأبناء تدور حول فضائل اليوم وتركز على استثمار ساعاته من التجارب التي أثبتت نجاحها مؤكداً على أهمية إشاعة هذه الثقافة بدأً من المدارس وعبر جماعات النشاط بما يحقق إيصال الرسالة.
الداعية الدكتور عبد العزيز بن احمد سرحان أكد أن مسؤولية رفع ثقافة المجتمع عن فضائل الجمعة تتحملها الأسرة بشكل مباشر مقترحاً أن توظف أقسام التوعية الإسلامية في إدارات التربية والتعليم إمكاناتها لتوسيع هذه الثقافة من خلال المسابقات والأنشطة الطلابية مطالباً مراكز الدعوة وتوعية الجاليات ليقوموا بمسؤوليتهم المهمة في رفع مستوى التوعية وتعميق أهمية استشعار عظمة هذا اليوم في نفوسهم وبذل الجهد لاستغلال دقائق اليوم الفضيل .
إمام وخطيب جامع العز بن عبدالسلام في الرياض الشيخ محمد بن عبدالله الهبدان لخص أهم الأعمال التي ينبغي على المسلم الاعتناء بها يوم الجمعة منها: عدم السهر ليلة الجمعة لأنه يفوِّت التبكير لصلاة الجمعة، والمكوث بعد صلاة الفجر للذكر والتلاوة ثم الاستراحة القليلة فتناول الطعام والاغتسال والتطيب والسواك وقص شاربه ولبس أنقى الثياب «لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب الله ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى»، والتبكير لحضور الجمعة ماشياً لا راكباً لينال الأجر العظيم في تبكيره «من غسل واغتسل يوم الجمعة وبكر وابتكر ومشى ولم يركب ثم دنا من الإمام واستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة أجر سنة صيامها وقيامها»، يستغل الشاب فترة جلوسه في المسجد بما يناسب قلبه وحاله إما بكثرة الصلاة أو حفظ شيء من القرآن الكريم ليملأ قلبه وصدره منه فخير ما ملئت به القلوب كتاب الله تعالى «إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب»، الإنصات للإمام والاستماع له إذا دخل لصلاة الجمعة ليستفيد من الخطبة ويستوعبها، وعليه أن يفترض على نفسه أنه سيُسأل عن الموضوع بعد الخطبة أو يُطلب منه الحديث عن موضوع الخطيب فسيكون تركيز ذهنه وتفكيره بهذه الطريقة مع المتكلم أكثر، وبعد الصلاة يؤدي سنة الجمعة البعدية أربعاً في المسجد أو ركعتين في بيته «من كان منكم مصلياً بعد الجمعة فليصل أربعاً وثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين في بيته، ثم بعد ذلك يتناول طعامه ويستريح لما روى البخاري من حديث سهل بن سعد قال: ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة، ثم بعد العصر يمكن أن يستغله بزيارة قريب أو عيادة مريض أو مذاكرة علم، وقبيل المغرب يذهب إلى المسجد للدعاء واستغلال ساعة الاستجابة لما جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال: «فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إياه وأشار بيده يقللها»، وعقب المغرب يذكر ورد المساء ثم يؤدي نافلة المغرب، وبعد الصلاة إما مجالسة أهل بيته والحديث معهم أو مراجعة درس يومي.