أشرعة
الخطوط السعودية
ابراهيم عبدالله مفتاح
الكلمة هي البساط الأخضر التي ينثر الناس على ساحته قضاياهم وما يعترض سير حياتهم ومصالحهم من عقبات وهموم وأشياء طارئة تنغص ما اعتادوا عليه من نظام حياتي أصبح ملتصقا بدورة شؤونهم وحركاتهم الدؤوبة في نظام معيشتهم اليومي.. من هذا المنطق كان جهاز هاتفي لا يكف عن الرنين، ولا أعتقد ان هذا شأني وحدي ولكنه شأن العديد من الكتاب الذين نذروا أقلامهم لطرح القضايا المجتمعية وصبغوا أحبارهم بما يحاولون أن ينفعوا به الناس. كثير هم أولئك الذين اتصلوا وأصواتهم تقطر ألماً واستنكاراً للخطوة التي أقدمت عليها الخطوط الجوية السعودية بتقليص رحلاتها إلى مناطق المملكة ومنها منطقة جازان التي قلصت رحلاتها إلى كل من «الرياض» و «جدة» بنسبة 50% أي إلى رحلتين بين جازان والرياض -يوميا- ومثلها بين جازان وجدة مما ألحق ضرراً كبيراً بأبناء جازان وقاطنيها من أبناء المناطق الأخرى التي لاشك أنها تضررت هي الأخرى إذ انعكس ذلك الإجراء -سلبا- على رجال الأعمال والمشتغلين بالسلك الوظيفي ناهيك عن أصحاب الظروف الخاصة وعلى رأسهم أصحاب الظروف المرضية.
عندما دار حديث بيني وبين أحد الاخوة حول هذا الموضوع قال لي: إن الخطوط السعودية قد اتخذت هذه الخطوة مضطرة بسبب انتهاء عقدها مع احدى شركات الطيران الأجنبية التي تؤجر طائراتها على خطوطنا السعودية وكدت أقتنع بهذا القول لولا ان مجلس الشورى قد أقر في احدى جلساته توصية هامة لعضو المجلس الاستاذ حمد القاضي ألزم بموجبها الخطوط السعودية باستمرار رحلاتها بين مناطق المملكة بجانب شركات الطيران التجاري حتى تتوفر لهذه الشركات الإمكانيات التي تجعلها قادرة على الوفاء بالتزاماتها من حيث أعداد وإعداد طائراتها وخدماتها بما تستطيع من خلاله القدرة على المنافسة وجذب الركاب الذين تهمهم -بالدرجة الأولى- الراحة والخدمات المتميزة المدعومة بالمستجدات في عالم الطيران من منطلق الحرص على مواكبة العصر وتسارع حركة عجلة الحياة وإلا فإن العديد من علامات الاستفهام والتعجب تريد ان تفرغ حبرها على الورق واضعة في الحسبان احتياجات وطن هو أشبه ما تكون مساحته بإحدى قارات هذه الدنيا.
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 101 مسافة ثم الرسالة