العريس الأول طالب جامعي والآخر موظف حكومي
أفراح في سجن مكة بعقد قران ابنتي نزيل
ماجد المفضلي - مكة المكرمة
لم تمنع اسوار السجن ابا من عقد قران ابنتيه لشابين خارج الاسوار.. الاول طالب جامعي والآخر موظف حكومي.
وامس تحول السجن العام في مكة الى قصر للافراح واحتفل النزلاء بعقد قران الشابين بينما تفرغ زميلهم ابو العروسين الى اجراء الاتصالات الهاتفية للتأكد من موافقة ابنتيه على القران حيث ابدت الاثنتان الموافقة لتكتمل الافراح. الاربعاء امس الأول لم يكن يوما عاديا للسجين (ط. ل) حيث استيقظ مبكرا ينتظر قدوم الشابين اللذين تقدما لخطبة ابنتيه الاربعاء الماضي وبعد صلاة الظهر تم استدعاء السجين والسماح له باستكمال اجراءات العقد في مسجد السجن في جو عائلي وحضر العريسان ووالداهما وبدأ المأذون بالتسمية والشروع في مراسم عقد النجاح وأكد السجين والد الفتاتين بأنه لا يهمه قيمة المهر بل تهمه سعادة بناته مع أزواجهن واضاف: لم أوافق على زواج بناتي لأي سبب إلا لأنني لا أريد ان أتسبب في تأخير زواجهن بسبب وجودي داخل السجن وأمنيتي ان أكون بينهم في هذا اليوم اشاركهم الفرحة مثل أي أب يستبشر ويفرح لزواج بناته.
وبدأ الأب في كفكفة دموعه التي لم يستطع اخفاءها فرحا بزواج ابنتيه وندما على بعده عنهما في مثل هذه المناسبات, وعاش ساعات قلق وساعات فرح امتزجت بالحزن حيث يحق له الاتصال من داخل السجن على أسرته الأمر الذي دفعه الى متابعة قدوم المأذون والعريسين واستكمال مراسم العقد بعد مغادرتهم السجن في الاتجاه للمنزل.
أبنته (م,ي) تقول ذهب العريسان والمأذون برفقة شقيقي الى مقر السجن وعقدوا قران شقيقتيّ بحضور والدي في إدارة السجن بعد ذلك توجهوا الى المنزل لأخذ موافقة شقيقتيّ على الزواج ووقعن في العقد ولم يكن يرغبن في عقد نكاحهن ووالدي لا يزال داخل السجن كن ينتظرن خروجه من السجن ولكن والدي رفض تأخير زواجهن وأصر على عقد النكاح لابنتيه من داخل السجن, وأضافت بأن والدها محكوم في قضية حقوقية لمدة عامين أو سداد مبلغ 300 ألف ريال ولعدم قدرته على الســـــداد لا يزال في السجن وأوضحت بأنه وبعد عقد القران واصل والدي الاتصال بنا للتأكد من موافقة شقيقتيّ والتوقيع على العقد وبعد ان ابلغناه بموافقتهن دخل في موجة بكاء فرحا بإتمام زواجهن لشابين أحدهما طالب جامعي والآخر موظف حكومي من عائلتين محترمتين في حين أن شقيقتيّ أحداهن خريجة علوم طبية والأخرى قسم جراحة, وأوضحت بأنهم تجمعوا في منزل جد العائلة واحتفلوا بعقد القران إلا أن فرحتهم كانت ناقصة بغياب الأب.