رأي عكـاظ
في مواجهة أخطار السيول
بالرغم من ان بلادنا ليست من البلدان الموعودة بالامطار الغزيرة والسيول الجارفة كما انها والحمد لله ليست في مهب العواصف والاعاصير, الا أننا وفي كل عام نسمع ونشاهد ونقرأ عن عشرات القصص المفجعة عن معلمات حاصرتهن السيول, وغرقن او تضررن منها, وعن مواطنين هوت سياراتهم من أعالي الجبال او سفوح الاودية وعن آخرين هلكوا في وسط الامواج.
أجل في كل عام نسمع عن سيول الليث وحوادث عقبة ضلع وسواها.. وكذلك نسمع عن الحلول العاجلة والحلول الحاسمة.. ولكن ما ان ينتهي الموسم الدامي حتى ينتهي الحديث عن هذه المأساة ويطوى ملفها حتى يجيء موسم جديد وحوادث أخرى.
فلماذا يحدث هذا, ومن يتحمل مسؤولية ما يحدث, وما هو دور وزارة النقل, ومبادرات وزارة التربية والتعليم, ومسؤولية المحافظات.
ان هذا الملف الذي لا تزال فصوله تتكرر كل عام, ولازلنا «نلت ونعجن» فيه, ليس ملفا استثنائيا ولا عقبة مستحيلة, ولا موضوعا لا يمكن حسمه بسهولة, بل هو من البساطة بمكان, ولكن عدم وجود آليات واضحة ومسؤوليات محددة جعله ينتقل من جهة الى أخرى دون أن نصل لحل له.
لذلك فإن الواجب علينا وفي هذا الوقت بالذات ومنعا لهدر مزيد من الارواح وتراكم مزيد من الخسائر ان نضع خطة وطنية لإقفال هذا الملف نهائيا ولن يتأتى ذلك الا بوضع خارطة تشمل كل المناطق والمواقع الخطرة وتحديد اسباب خطورتها ومن ثم وضع الحلول الناجعة للقضاء على مكامن الخطورة بدقة صارمة وتنفيذ دقيق وسريع, لوقف حالات الموت المريرة حتى لا تتكرر فصولها بعد اليوم.