على خفيف
هل يشحذون أم....!!
يتحدث نظام العمل والعمال عن أسابيع أو شهور معدودة يتم خلالها الفصل والحكم في قضايا الخلافات العمالية بما في ذلك قرارات الفصل التعسفي من العمل، ولكن واقع الحال أن إجراءات التحاكم والجلسات تستمر أحياناً عدة سنوات، فإذا كان المدعي عاملاً فُصل من العمل وتوقف مصدر رزقه الذي كان يأخذه من جهة عمله، فإن معنى ذلك أنه سيظل خلال فترة عرض قضيته على اللجنة الابتدائية ثم على اللجنة العليا بلا مصدر رزق لأنه لا يحق له العمل ودعوته منظورة أمام اللجان العمالية وإلا معنى ذلك أنه قبل بالفصل واستسلم للأمر الواقع، هذا إن وجد أصلاً وظيفة جديدة في مؤسسة تعوضه مادياً ومعنوياً عن الوظيفة التي فُصل منها وتقدم إلى اللجان العمالية للفصل فيها!
وقد كتبت عن هذه المسألة عدة مرات وتلقيت بعد نشر إحدى مقالاتي عن قضية التطويل في أعمال اللجان العمالية الابتدائية والعليا، اتصالاً من معالي وزير العمل الدكتور غازي القصيبي تضمن موافقته على وجود تطويل زمني بين تقديم الدعوة والحكم وأنه لابد من حل يضمن تطبيق النظام، ولعل صعوبات حالت دون تنفيذ ما وعد به معاليه من قبل، ذلك أنني تلقيت أخيراً رسالة من موظفين في شركة ما، فصلوا منها قبل نحو عامين ونشرت الصحف عن قضية فصلهم وصدرت بيانات من الشركة تدافع عن موقفها من الفصل وأنه جاء ترشيداً للإنفاق، ولعدم قناعة الموظفين المفصولين وهم مواطنون في رقابهم أسر وعيال، فقد شكوا أمرهم إلى مكتب العمل بجدة الذي أحالهم إلى اللجنة الابتدائية، فحكمت اللجنة لصالح الموظفين وطالبت بإعادتهم إلى أعمالهم ولكن الشركة استأنفت الحكم -وهذا من حقها حسب النظام- إلا أن القضية لم تزل منظورة أمام اللجنة العليا بسبب التأجيل الذي يتبعه تأجيل، وكان آخر موعد حدد للنظر في القضية هو الثاني من شهر شعبان القادم 1429هـ، في الوقت الذي ظل فيه الموظفون المفصولون بلا مصدر رزق وهم يتساءلون كيف يعيشون بلا أي دخل.. هل يسألون الناس أم يسرقون؟!
للتواصل ارسل sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 162 مسافة ثم الرسالة