امير عسير رعى انطلاق مسابقة «شاعر المعنى» في ليلة خالفت نتائجها التوقعات
التحكيم يسقط القرقاح ويتوج الحربي فارساً ذهبياً للحلقة الاولى
فهد الرياعي -أبها
حضر سمو الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير مساء أمس الأول إنطلاقة مسابقة شاعر المعنى التي أقيمت على مسرح المفتاحة بابها وسط حضور غير عادي تجاوز 5000 شخص وحملت المسابقة في طياتها مفاجأة دخول الفرس العربية بقيادة الخيال محمد حسن عسيري حيث قدم سيف المعنى إلى أمير منطقة عسير الذي كتب عليه الحروف الأبجدية وأسم راعي الحفل وقام سموه بوضع السيف في قاعدة مخصصة له وسيبقى حتى يتم انتهاء المنافسات التي تستمر لمدة ثلاثة اشهر ومن ثم يتم تسليمه للفائز في المسابقة. اثر ذلك انطلقت أولى حلقات البرنامج بمشاركة ثمانية من الشعراء الذين قدموا عدداً من القصائد الحوارية. وبدأ الحفل بتقرير عن شاعر المعنى وفكرته حيث شاهد الجمهور عرضاً مفصلاً عن بداية هذا الفن العريق وقدم التقرير شرحاً عن شعر المحاورة بصورته الحقيقية من خلال تعريف الجماهير ببعض أسرار شعر المحاورة والذي يعتبر فناً ارتجالياً جميلاً .
وقدم التقرير توضيحاً عن البرنامج الذي يسعى إلى إعطاء فرصة لعدد كبير من شعراء المحاورة الحقيقيين والذين لم يجدوا الفرصة للظهور قبل هذا البرنامج بالإضافة إلى تأسيس مرحلة نقية للشعر بعيداً عن المهاترات والعصبيات وإقصاء الآخر.
بعدها ألقى رئيس مجلس إدارة قناة الساحة الأستاذ ناصر القحطاني كلمة رحب فيها براعي الحفل حيث قال فيها بان المسؤولية كبيرة على عواتق الشعراء وما أحوجنا لتسخير الشعر لتكريس القيم العليا في حياتنا ومساندة تأصيلها في النفوس لندعو من خلالها إلى الخير في جميع أوجهه ونحارب بها الشتات ونقطع الاستبداد وأضاف قائلاً بعيداً عن مزايدة المزايدين وكيد الحاسدين سنظل معاهدين الله أن نجعل من كلماتنا عوناً لنصرة ديننا ودرعاً لحماية وطننا ونبضاً لمؤازرة ولاة أمرنا .
ثم عُرض تقرير عن مراحل التصفيات وكيف تم اختيار الشعراء الثمانية واربعين وتقسيمهم إلى 6 مجموعات حيث ضمت كل مجموعة ثمانية متسابقين.
وتطرق التقرير الى لجنة التحكيم التي ضمت ثلاثة من أبرز شعراء الخليج وهم رشيد الزلامي و فيصل الرياحي و سلطان الهاجري وفي نهاية التقرير دخلت لجنة التحكيم والتي قوبلت بسيل من التصفيق.
من جهة ثانية شهدت الليلة الأولى من الافتتاح محاورات من العيار الثقيل بين فرسان تلك الليلة والتي بدأت بكل من الشاعر فلاح القرقاح والشاعر رمضان المنتشري في أولى جولات المسابقة وكان القرقاح قد ذكر عبر( روبرتاج) عرض على مسرح المفتاحة أنه متفائل كثيراً وخاصة أنه يلعب على أرضه وبين جمهوره وبالرغم من أن القرعة وضعت القرقاح أمام خصمه المنتشري وهو من الشعراء المعروفين وحصل على تزكية من قبل لجنة التحكيم إلا أن القرقاح تفوق وأبدع في جولته مع المنتشري واستحث صرخات الجمهور التي تفاعلت بكل صدق مع القرقاح طيلة أربعة وعشرين دقيقة وهي المدة المحددة للمحاورة بين الشاعرين في كل جولة .
وكانت لجنة التحكيم قد حددت للمنتشري معنى يتحاور مع القرقاح حوله إلا أن المنتشري أخطأ في فهم ذلك المعنى الذي لم يطلع عليه سواه واللجنة وهو (السياحة في بلادنا) بينما جاء نصيب القرقاح (حال الأمة العربية ) كمعنى يتحاور فيه مع المنتشري لينثر القرقاح إبداعه على مسامع الحضور واللجنة حيث ذكر عضو لجنة التحكيم سلطان الهاجري أن القرقاح أبدع في توظيف المعنى .
ثم توالت جولات المحاورة بين الشعراء حسب ما تأتي به القرعة حيث جمعت القرعة كلاً من عبد الله البقمي وحزام العصيمي اللذين تحاورا حول معنيين الأول المخدرات والثاني عن المعنى الشعري وقد وصف عضو لجنة التحكيم هذه المجموعة عموما بضعف الأبيات كما جمعت القرعة كلاً من القطري متعب المري ومرزوق الشمري , و جاءت النتائج أخيراً لتتوج الشاعر فلاح بن صياف الحربي بصفته الشاعر الذهبي للحلقة الأولى بعد أن حصل على نتيجة عالية بلغت 48% من درجات لجنة التحكيم بينما حصل فلاح القرقاح على نسبة 47.6% من درجات لجنة التحكيم بعد أن كانت كل التوقعات ترجح كفة حصوله على الدرجة الأعلى في الليلة الأولى إلا أن المستويات إجمالاً كانت متقاربة بين الشعراء ولا يزال الشعراء السبعة المتبقين ينتظرون تصويت الجمهور لهم على مدى أسبوع كامل ليتم الإعلان في الحلقة القادمة عن ثلاثة شعراء يتأهلون للمرحلة الثانية بالاضافة الى الحربي .