إلغاء «جرش» واستبداله بـمهرجان الأردن
عبد الجبار أبو غربية-عمان
ألغى مجلس الوزراء الأردني مهرجان جرش للثقافة والفنون واستعاض عنه بمهرجان وطني سنوي تحت مسمى: مهرجان الأردن، وتشكيل لجنة تنسيقية عليا لإقامة المهرجان ليكون بديلا عن مهرجان جرش للثقافة والفنون. وتعمل اللجنة على وضع الإطار العام والتصورات اللازمة لإقامة مهرجان الأردن خلال موسم الصيف الحالي كمرحلة انتقالية ليصبح مهرجانا سنويا دائما اعتبارا من عام 2009م. وأوضحت وزيرة الثقافة الأردنية نانسي باكير أن مهرجان الأردن سيقام سنويا في عدة مواقع وأماكن أثرية من بينها مدينة جرش، مؤكدة أن الأردن يستحق أن يكون له مهرجان يحمل اسمه. وكان مهرجان جرش انطلق عام 1981 بمبادرة من الملكة نور الحسين رئيسة اللجنة الوطنية العليا للمهرجان آنذاك، ليكون مؤسسة ثقافية فنية غير ربحية تسعى إلى خلق وتنمية الإبداعات الوطنية وتبنيها ومنحها فرصة الاحتكاك بالإبداع العربي والعالمي، إضافة إلى اختيار فعاليات ثقافية وفنية من أرقى الفنون العالمية لإتاحة الفرصة للمواطن الأردني للإطلاع على الثقافة العالمية. ولم يتوقف المهرجان إلا مرتين تتصلان بلبنان، الأولى أثناء الغزو الإسرائيلي لبيروت 1982، والثانية في 1996 أثناء حرب تموز العدوانية التي شنتها إسرائيل، بيد أن المهرجان تعرض في سنتيه الأخيرتين لحملة انتقادات واسعة جراء ما وصفه متابعون بضعف الفعاليات بشقيها الفني والثقافي، إضافة إلى استقدامه بعض الفنانين والشعراء الذين لم يرض عنهم جمهور واسع، وفي الدورة الأخيرة تحديدا تكبد المهرجان خسائر كبيرة، طالت حفلات نجوم الغناء على المسرح الجنوبي، حيث فشل نجوم كبار مثل: وديع الصافي وهاني شاكر ولطيفة إلى جانب فضل شاكر وعاصي الحلاني وحسين الجسمي وفارس كرم وماجد المهندس، في تغطية أجورهم، ولم تنجح سوى ثلاث حفلات لكاظم الساهر ونانسي عجرم وعمر العبداللات، إلا أنها لم تكن كافية لإنقاذه من خسائره، وسعت إدارات المهرجان المتعاقبة إلى جعله ذراعا من أذرع تنمية الثقافة الوطنية.