الجهات الخمس
ذكاء سياسي !!
لم يكن عمر كرامي ليكون اليوم زعيما سياسيا لولا النظام الإقطاعي السائد في لبنان حيث تورث الزعامة بدلا من أن تصنعها الكفاءة!!
أمس الأول أطل عمر بك ليعلن تأييده المطلق لاحتلال ميليشيا حزب الله و حركة أمل الشيعيتين لأحياء بيروت السنية و لكنه عاد ليقول إن الموقف إذا تحول إلى صراع طائفي فإنه حينها سيختار الوقوف مع طائفته!! ويبدو أن عمر كرامي كان يظن أن الميليشيات الشيعية كانت تجتاح بيروت لتطمئن على أحوال أهلها السنة بدلا من ترويعهم وقتل شبابهم و توزع عليهم الهدايا و الورود بدلا من الرصاص والقذائف!!
إذا لم يكن ما تفعله ميليشيا حزب الله و حركة أمل في بيروت يؤسس فرزا مذهبيا و يصنع صراعا طائفيا ، فماذا يكون يا عمر بك؟!
ما يجري في لبنان يؤكد من جديد أن رداءة الحال السياسي من رداءة الطبقة السياسية، و أن ولاء بعض السياسيين اللبنانيين لأنظمة الدول الأخرى أكثر من ولائهم للبنان!!
رحم الله عبدالحميد و رشيد كرامي ، فهناك سياسيون يرثون الزعامة السياسية فيكبرون بها وتكبر بهم، ولكننا هنا أمام سياسي ورث زعامة سياسية كبيرة صغرت به ولم يكبر بها!!
Jehat5@yahoo.com
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 153 مسافة ثم الرسالة