مع الفـجر
آمالنا بحجم أمنياتكم يا سمو الأمير
.. قبل أسبوع من اليوم، انقضى عام كامل على تولي صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز إمارة منطقة مكة المكرمة، وقد جاء في ما كتبه أخي الأستاذ عبد العزيز النهاري بهذه المناسبة بعدد يوم الاثنين الماضي 29/4/1429هـ: إن مما تحدث به سموه لمجموعة من زواره من أعيان المنطقة في أحد الأيام: “ لكم علي أن أكون خادماً لهذه المنطقة، كما أوصاني سيدي خادم الحرمين الشريفين، وعهد علي أن لا أشارككم في أموالكم ولا ممتلكاتكم وأن أكون حريصاً على الحفاظ على حقوقكم، وأن أعمل ما وسعني إلى ذلك جهدي الذي أعتمد فيه على توفيق الله سبحانه وتعالى ثم ثقة ولي الأمر، وإخلاص النية في العمل على تحقيق كل تطلعاتكم”. والواقع أن هذا هو غاية ما نأمل تحقيقه، لكننا ندرك في الوقت نفسه أن تحقيق ذلك لا يتأتى بين يوم وليلة، ولا عام. فالأعمال المطلوبة هي بحجم الآمال الكبيرة، لذلك فإن تنفيذها يتطلب دراسة وتخطيطاً واعتمادات ليس من الممكن توفرها في ميزانية عام أو عامين، خاصة أن سمو الأمير خالد لا يفكر في الأعمال المحدودة إنما يتطلع للوصول إلى مستوى العالم الأول، وشاهدي على ذلك ما تحدث به في أكثر من مناسبة منها ما رصدته عكاظ في ما تحدث به في محافظة الليث خلال زيارته لها وهو يقول:
“لقد مللنا البقاء في العالم الثالث وعلينا المضي نحو العالم الأول الذي ليس بعسير علينا الوصول إليه، إن صدق العزم منا، وتحققت الإرادة، وهو أمر لا يصعب ولا يستحيل على الإنسان السعودي”.
وإذا كان هذا ما يطمح لبلوغه سمو الأمير خالد الفيصل بصفة عامة، فإن له أمنية عظيمة وعزيزة عليه كما هي عزيزة في قلب كل مسلم؛ أمنية قال عنها خلال مؤتمر علوم القرآن بمكة المكرمة: “أما وقد شرفني ولي الأمر بمسؤولية هذه الإمارة فإن أعظم أمنياتي، وهاجسي الدائم الآن أن أرى مكة المكرمة -وهذا حقها الطبيعي- من أحدث مدن العالم وأجملها بتحقيق الارتقاء وبمتلازمة الثقافة بين المكان وبين الإنسان في هذه البقعة المباركة، وأن علينا جميعاً أن نعمل في منظومة تعاون وتحالف لترجمة طموحات القيادة في هذه المنطقة ودعمها السخي لمشروعاتها رغبة في إحداث نهضة تنموية شاملة”.
وهنا أقف لأقول لسمو الأمير خالد الفيصل.. ما دام الأمر ما تفضلتم به، فإن المنطقة كما لا بد قد تبين لكم من خلال ورش العمل التي وجهتم بتشكيلها العام الماضي الذي قامت خلاله بالكثير من الأعمال.. ووقوف سموكم على طبيعة الأوضاع في المحافظات التي تفقدتموها، ولقاءاتكم المتعددة بمجلس المنطقة، كل ذلك يحتاج للكثير من المشروعات التي تتطلب دراسة عميقة، وتخطيطاً دقيقاً، واعتمادات كبيرة.. لذا فإن المهم ليس بتسريع العمل وإنما الأهم هو تنفيذ الأفضل حتى ولو من خلال خطة يتم تنفيذها على امتداد عشر سنوات تتحقق من خلالها أمنيتكم الغالية التي ترقى بمستوى الأوضاع في مكة المكرمة بالنسبة لمدخلها إلى الحرم، وساحاته، وكذا ما يتعلق بكافة المحافظات إن بالنسبة للشوارع والميادين والحدائق العامة مع توفير المياه والكهرباء وإنجاز شبكة الصرف الصحي، ومعالجة مشكلة بحيرة المسك، والقضاء على كل ما يعطل مصالح المواطنين أو يقف دون تطلعاتهم. إنها آمال كبيرة يا سمو الأمير ولكنها ليست عسيرة، خاصة أنها بحجم همتكم التي عليها المعول بعد عون الله.
فاكس: 6671094
aokhayat@yahoo.com
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 158 مسافة ثم الرسالة