( الأحد 06/05/1429هـ ) 11/ مايو/2008  العدد : 2520  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • حوار . نت
    • القصة كاملة
    • شاهد وشهيد
    • أماكن
    • تحقيقات
  • كتاب ومقالات
  • سياسة
  • الملحق الاقتصادي
    • تقارير
    • الأسهم
    • قضية
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • الذاكرة الشعبية
    • حياتنا الصحية
    • الفكر الاسلامي
  • المنبر
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. صدقة يحي فاضل
إدارة خداع شامل..؟! (2-1)
يعتقد أن غالبية الشعوب العربية تقدر الولايات المتحدة الأمريكية، كدولة، وحضارة، وشعب راق، وتقدر إنجازات شعبها الحضارية المعروفة. ولكن هذه الشعوب تتحفظ - كثيرا - على سياسات أمريكا الخارجية، خاصة السياسات الأمريكية الأخيرة تجاه المنطقة العربية. فالمشكلة بين هذه الشعوب وأمريكا تتركز على سياسة أمريكا نحو المنطقة، ومواقف الحكومات الأمريكية المتعاقبة تجاهها.
ولا أحد ينكر أن أمريكا دولة عظمى.. لها (مصالح) في شتى بقاع الأرض، وفيها شعب من أطيب وأرقى الشعوب. ورسميا، لا بد من التعامل مع من يحكم أمريكا بما تقتضيه المجاملة الدولية، وتحتمه المصالح المشتركة، وبصرف النظر عن سياساته وتوجهاته. كما أن أمريكا ليس طرفا، أو شيئا واحدا. إن فيها (مثلا) من يتعاطف مع قضايا العرب أكثر من تعاطف العرب في ما بينهم. لهذا، فان الخلافات (السياسية) مع هذه الدولة يجب أن تؤخذ في هذا الإطار. ولكن هذه الخلافات السياسية بين الشعوب وأمريكا أفسدت (بالفعل) كما يبدو، للود قضايا، كما تشير كثير من الاستفتاءات الأخيرة..
ولم تغضب هذه الشعوب من الحكومات الأمريكية السابقة بقدر ما استاءت وحنقت على الحكومة الأمريكية الحالية، التي يصفها البعض بأنها: إدارة تدمير وخداع شامل، بالنسبة للعرب، ولغيرهم. وذلك بسبب ما اتخذته هذه الإدارة من قرارات وسياسات تجاه هذه المنطقة.. أصلها الخداع، وعاقبتها التدمير. وما زال الناس في هذه المنطقة يدعون الله بأن تنتهي فترة هذه الإدارة قبل أن تتسبب في كوارث جديدة.. تلحق بالمنطقة المزيد من الخراب والأذى.
* * *
ولنأخذ (العراق) الجريح فقط، للتدليل على ما ذكر، باعتبار أن هذا القطر العزيز المثال الأوضح على هذه السياسات العدوانية والإمبريالية الخرقاء. فبعد دخوله بأيام إلى البيت الأبيض، بدا هذا الفريق في التحضير لغزو واحتلال هذا البلد (بشهادة وزير المالية الأمريكي السابق “أونيل” – في حكومة بوش الابن). فبدأوا باختلاق، وتلفيق (ذرائع) سخيفة.. واستغلوا أحداث 11 سبتمبر، ليقولوا: أن سبب عدوانهم على العراق هو: نزع أسلحة دماره الشامل.. (المهددة للأمن والاستقرار الأمريكيين والعالميين)، ومعاقبة العراق على صلته بتنظيم (القاعدة)..؟!
وبعد غزو واحتلال العراق، رغم المعارضة الساحقة لغالبية دول وشعوب العالم، بما فيه معظم شعوب الأطلسي، ثبت للعالم أجمع عدم صحة الذريعتين معاً، وبشكل قاطع. فاخترعوا (ذريعة) ثالثة، هي: إزاحة الديكتاتور صدام حسين، ونشر الديمقراطية بالعراق..؟! ولكن سرعان ما تهاوت هذه الذريعة هي الأخرى، مع محاولات أمريكا (تنصيب) حكومة عميلة لها في العراق، وبعد ترسيخ التواجد العسكري الأمريكي بالعراق، وبناء عدة قواعد عسكرية أمريكية دائمة، في أرض هذا البلد المنكوب.. وبعد نهب قدر كبير من نفط العراق والاستيلاء على مقدراته.
ثم كيف كان للعالم أن يصدق تلك الذريعة، التي استحدثت فور ثبوت كذب الذريعتين الأوليين، وفي ظل ما يجرى على أرض العراق من تدمير شامل للإنسان والأرض، وكل ما عليها. من ذلك: قتل وإرهاب المدنيين العزل، وإدخال آلاف من عملاء (الموساد) الحاقدين.. وكانت مهمة هؤلاء هي: مطاردة وقتل علماء العراق، خاصة في المجال الفيزيائي والنووي. وقتل (الموساد)، بالتعاون مع الأمريكيين (المحررين) أكثر من ألفي عالم عراقي، ظلماً وعدواناً. ولقد استباحوا كل شيء في العراق.. بما في ذلك آثاره ووثائقه. إنها - في رأي الأسوياء - جريمة كبرى.. لا يمكن تبريرها بأي حال، أو ذريعة.. ناهيك عن ثبوت كذب وخداع وبطلان كل الذرائع المعلنة.
* * *
لو صدقت إدارة بوش شعبها والعالم، لقالت: إنها غزت العراق واحتلته ودمرته، لعدة أسباب مبيتة، أهمها:
- السيطرة على موارد العراق النفطية، تسهيلاً للهيمنة الأمريكية على العالم، عبر التحكم في مصادر الطاقة الرئيسة..
- الانطلاق من العراق (بعد التمركز العسكري فيه) لإعادة رسم خارطة المنطقة، وفق الهوى الصهيوني - الاستعماري..
- تدمير مناوئ قوى للكيان الصهيوني (دولة العراق) وتسهيل جعل الأخير القوة الإقليمية المسيطرة في المنطقة..
- الانتقام من العالمين العربي والإسلامي.. باعتبار صلة هذين العالمين - غير المباشرة - بما حصل يوم 11/9/2001م؟! إضافة إلى أسباب شخصية معروفة.. وهي أهداف متفرعة - على أي حال - عن أهداف السياسة الأمريكية، المعروفة والثابتة، تجاه المنطقة، التي لا تسأل عنها إدارة بوش فقط.
* * *
والعجيب أن هذه الإدارة تفاخر بما فعلته.. ولا تزال مصرّة بأن ما عمل كان (ضرورياً وجيداً)..؟! ترى، كيف صدق الأمريكيون رئيسهم وإدارته، عندما قالوا لهم عكس كل هذه الحقائق الواضحة..؟! وكيف أقدموا على إعادة انتخابهم.؟! خاصة إذا أخذ في الاعتبار ما ألحقته هذه الإدارة من تدهور شامل في الاقتصاد الأمريكي، وما ألحقته بسمعة أمريكا من ضرر بالغ..؟!
وفي الأسبوع المقبل سنتحدث عن المناظرات التي جرت بين بوش ومنافسه على الرئاسة في الفترة الثانية جون كيري وكيف رد بوش على مغالطاته.


للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 121 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • إدارة «تدمير شامل»..؟!
  • آراء أمريكية نزيهة..؟!
  • وماذا عن «ديمونا» أيها «المجتمع الدولي»..؟!
  • نظام عالمي/ غاشم..؟!
  • وقف «الإسلاموفوبيا»..؟!

عناوين كتاب ومقالات

  • إن الله لا يغير ما بقوم.. حتى يغيروا ما بأنفسهم
  • صندوق الرياضيين القدامى
  • الأسوأ من الغلاء.. خطر تمرير علاج الصدمة
  • ظلال
    سيد الشهداء/ حمزة بن عبدالمطلب !؟
  • على خفيف
    إنقاذ رائع ومتقن !
  • الحاجة إلى تجديد الخطاب السياسي العربي
  • مع الفـجر
    البريد الذي يتأخر دائماً
  • بيت العصيد
    القبائل التكنولوجية
  • أفــيــاء
    تبادل القراءات
  • بعض الحقيقة
    عقاريونا.. والشركات الإماراتية


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سياسة - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - المنبر - عكاظ الرياضية - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000