سعود الفيصل يرأس وفد المملكة ..ومشروع قرار يطالب بعدم الاعتراف وإلغاء إجراءات حزب الله
موسى لـ «عكاظ»: الوزاري الطارئ يبحث مشروعا سعوديا مصريا لاحتواء الأزمة
ربيع شاهين -القاهرة، عبدالجبار ابو غربية ـ عمان، عواصم
يعقد وزراء الخارجية العرب اليوم في القاهرة اجتماعا طارئا برئاسة جيبوتي لبحث الموقف المتدهور في لبنان. واكدت المملكة ومصر والكويت واليمن والاردن حضورها الاجتماع ويرأس وفد المملكة سمو الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية . ويركز الاجتماع على بند واحد هو تطورات الأزمة اللبنانية حيث يناقش مشروعا مصريا سعوديا يتضمن العديد من المحاور والأفكار لبلورة موقف موحد للتعامل مع الوضع الراهن وسبل احتواء الأزمة . وعلمت “عكاظ” أن المشروع يتناول العديد من العناصر المهمة في مقدمتها سرعة وقف العمليات الفوضوية التي شهدها لبنان على مدى يومين ، وعدم الاعتراف بالإجراءات التي أقدم عليها حزب الله وقواته في بيروت ، وإلغاء هذه الإجراءات فورا واحترام سيادة الدولة اللبنانية والسلطة الشرعية ممثلة في حكومة فؤاد السنيورة كما يدعو المشروع إلى إعادة الأوضاع إلى ماكانت عليه.
ويطالب مشروع القرار بوقف كافة إجراءات التصعيد وإزالة حالة الاحتقان ويحذر من الممارسات الاستفزازية وانعكاساتها الخطيرة . ويؤكد على ضرورة التمسك بتنفيذ المبادرة العربية باعتبارها السبيل الوحيد للحل ، ويدعو في هذا الشأن الى سرعة انتخاب رئيس في أسرع وقت ممكن باعتبار أن هذه الخطوة ستسهم في الاعتراف بالمؤسسات الدستورية . ويدعو المشروع كافة الأطراف اللبنانية إلى ضبط النفس والعودة إلى مائدة الحوار والتمسك به ، ويحذر من استمرار حالة الفوضى التي من شأنها ان تضرب الجميع وتؤدي إلى أضرار بالغة لن يفلت منها احد. كما يدعو المشروع الأطراف الخارجية إلى رفع يدها عن لبنان وان يترك للبنانيين وحدهم تقرير مستقبلهم واحترام سيادة الدولة اللبنانية. من جهته حذر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى من خطورة الوضع الحالي في لبنان داعيا إلى ضرورة اتخاذ موقف عربي موحد للتعامل مع الأزمة ، واشار موسى الى أهمية اجتماع وزراء الخارجية الذي سينصب على بحث المشروع المصري السعودي.
وقال في تصريح لعكاظ إنه يتعين على الدول العربية أن تتحمل مسؤولياتها في مواجهة الوضع برمته الذي من أجله صدرت المبادرة العربية..وهي حتى الآن المبادرة الوحيدة التي من الممكن أن تحل المشكلة. وأوضح الأمين العام أن هناك إنزعاجا كبيرا لما حدث وخوفا على الاستقرار في لبنان. ووصف الوضع بأنه متوتر جدا وإن كانت حدة المواجهة خفت في عدد من المناطق لكن لا يزال الوضع على توتره .. معتبرا ان المهم ليس ما يجري حاليا وإنما ألا يؤدي إلى أمور أخرى أو يصبح وضعا متكررا وينتهي الأمر إلى تدهور الوضع.
من جهته توقع رئيس وزراء قطر وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني امس ان لا يحقق الاجتماع الوزاري الكثير من دون اتفاق بين اطراف الازمة اللبنانيين، موضحا ان سوريا مترددة في حضور الاجتماع.
وقال الشيخ حمد الذي زار امس الاول مع امير قطر دمشق «كان يوجد تردد» لدى السوريين حول حضورهم اجتماع اليوم معتبرا ان وجود سوريا مهم في الاجتماع الوزاري.