على خفيف
الموت تحت جسور المشاة ؟!
يطلب مني بعض الإخوة بين حين وآخر تبني الدعوة إلى إنشاء جسر للمشاة في منطقة ما بها شوارع واسعة وحركة كثيفة للسيارات وللمشاة مما يعرض الذين يقطعون تلك الشوارع لأخطار الدهس بالسيارات.
آخر ما وصلني من مطالبات في هذا الشأن من أهالي حي المعابدة بالعاصمة المقدسة وبالتحديد منطقة الجميزة التي بها محلات تجارية وكثافة مرورية، ولكنني في الوقت نفسه أقدم ملاحظة شخصية، ربما لاحظها كثيرون غيري تتلخص في أن معظم جسور المشاة تشاد وتكلف ملايين الريالات، ولكن استخدامها يظل محدوداً جداً، بل أن بعض الجسور تظل خالية من حركة العابرين أياماً في الوقت الذي يخاطر فيه بعض العابرين بأنفسهم وأرواحهم، فتحصل أحياناً حوادث ومآس دامية، وقد حاولت شخصياً مراقبة عدد من جسور المشاة لعلي أجد فيها حركة غادية رائحة، فلم أرَ أية حركة وإنما وجدت صبية وشباباً ونساءً يتسلقون الحاجز الحديدي الفاصل بين الشارعين أو الخطين في طريقهم إلى الضفة الأخرى فمن سلم.. سلم ومن تعرض للدهس تجمع عليه الناس وجاءت والدته وهي تصيح: ايّوه.. قلبي عليك التاع!!
وإزاء ما تقدم ذكره فإن المطلوب دراسة سبب عزوف معظم الناس العابرين للشوارع عن استخدام جسور المشاة وهل ذلك عائد إلى صعوبة استخدامها نظراً لارتفاعها الكبير وأن استخدامها مرهق أم لأن ذلك بسبب قلة الوعي والتوجيه والإرشاد أم لأن من الأفضل جعل طرق المشاة أرضية على هيئة أنفاق سهلة الاستخدام كما هو ملاحظ وجوده في العديد من دول العالم الأول، وهذا لا يعني إلغاء فكرة الجسور تماماً أو إزالة ما أقيم منها، وإنما الهدف أنه في حالة ورود مطالبة بإنشاء جسر مشاة في موقع من المواقع، فإنه يتم تجربة إنشاء نفق للمشاة لمعرفة مدى نجاح الفكرة الجديدة فإن نجحت التجربة طبقت على نطاق أوسع.
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 162 مسافة ثم الرسالة