( السبت 05/05/1429هـ ) 10/ مايو/2008  العدد : 2519  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • حوار . نت
    • قاع المدينة
    • شاهد وشهيد
    • القصة كاملة
    • تحقيقات
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • سياسة
  • الملحق الاقتصادي
    • تقارير
    • أسهم
    • حوار
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • كتابة وابداع
    • حياتنا الصحية
  • المنبر
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

أ. نجيب الخنيزي
لبنان.. إلى أين ؟
منذ قيام لبنان الكبير، الحديث والمستقل ( 1943) وحتى وقتنا الحاضر هناك حقيقة ثابتة، لم يكن بالإمكان تجاهلها أو القفز عليها، هي التوازن القلق (غير المستقر) والتباينات والاختلافات والتجاذبات الحادة بين الفرقاء اللبنانيين على اختلاف تكويناتهم المذهبية والطائفية والسياسية كافة، كما لا يمكن إغفال الإمتدادات الإقليمية والدولية الفاعلة في الشأن الداخلي اللبناني، والتي أدخلته في أتون حروب اهلية مدمرة، وصراعات داخلية شرسة وكان آخرها الحرب الأهلية العبثية التي أستمرت خمسة عشر عاما، وأكلت الأخضر واليابس إلى أن وضع اتفاق الطائف (1989) حدا لها. وكان المأمول ان يستوعب اللبنانيون دروسها وعبرها، لإرساء دعائم السلم الأهلي، والعيش المشترك بين كافة المكونات اللبنانية وبما يحفظ استقرار وتقدم لبنان ويحافظ على مقوماته ووجوده. غير أن ما شهده لبنان في السنوات الأخيرة، أعاد سيناريو شبح الحرب الأهلية من جديد، ونشير هنا إلى اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، و تصاعد مسلسل الإغتيالات ضد شخصيات سياسية وإعلامية لبنانية بارزة، واتهام أجهزة أمنية مرتبطة بسوريا بضلوعها في ذلك ناهيك عن تداعيات حرب يوليو 2006 التي شنتها اسرائيل على لبنان واستفحال الأزمة السياسية بين التكوينات اللبنانية الأساسية وامتداداتها الأقليمة وخصوصا إزاء تقييم مسببات الحرب الإسرائيلية على لبنان، وتحديد مسؤولية ودورالاطراف المختلفة (إسرائيليا، لبنانيا ،عربيا، إقليميا، دوليا ) فيها، وتفاقم الخلافات حول قضايا وعناوين متفجرة مثل حكومة الوحدة الوطنية، المحكمة الدولية وطبيعة العلاقة مع سوريا، واطراف اقليمية ودولية عدة، والتي بلغت ذروتها في الفراغ الرئاسي والفشل في انتخاب رئيس جديد للبنان، وكل ذلك يجري في ظل الإحتقان السياسي والطائفي والمذهبي المتصاعد.
والسؤال المطروح هنا: هل يدخل لبنان من جديد في نفق الحروب والصراعات الدامية؟. كان متوقعا أو مأمولا أن يشكل العدوان الإسرائيلي ( في صيف 2006) وتداعياته، حافزا لجميع اللبنانيين من أجل استعادة الوحدة الوطنية حول القواسم المشتركة، وبما يكفل تدعيم وحدة واستقلال، وأمن لبنان وشعبه، وتوجيه الطاقات لإعادة الأعمار، وترسيخ التعايش، والسلم الأهلي بين مختلف مكوناته السياسية، والطائفية والمذهبية، غير أن التطورات اللاحقة التي شهدها لبنان تشي بمسار خطير ومختلف آخر.
ويبدو أن مختلف الفرقاء في لبنان لم ينتبهوا إلى تاريخ 13 ابريل الذي مر مؤخرا، دون أن يتذكره أحد من الفرقاء كافة، لأنهم باتوا في واقع الأمر، يستعيدون و يعيشون بالفعل تلك الأجواء الداكنة، والغيوم الملبدة، والاحتقانات المتفجرة التي سادت، ومهدت للحرب الأهلية الأخيرة، والتي قد تحتاج إلى حادثة أو عنصر تفجير مماثل لحادثة مقتل ركاب الباص من المدنيين الفلسطينيين في 13 ابريل ( والتي دشنت بداية الحرب الأهلية الطاحنة 1975-1990) كي يشهد لبنان ( الكيان والوطن والشعب ) من جديد، أتون حرب أهلية شاملة، سيذهب ضحيتها وسيحترق فيها الجميع، وإذا أمكن حتى الآن تطويق بعض الأحداث والصدامات الطائفية والسياسية والفردية الدامية التي حدثت بالفعل، بفضل احتوائها المبكر، ومنع تداعياتها من الامتداد، غير أنه ليس هناك من ضمانات(في ضوء الأجواء السائدة) من حدوث ذلك مستقبلا، في ضوء الانقسامات (العامودية والأفقية) والاصطفافات والاحتقانات الحادة، بتجلياتها السياسية والطائفية والمذهبية، وفشل أو إفشال كافة الجهود العربية للمصالحة اللبنانية - اللبنانية، والوصول إلى حل توافقي، وتنازلات متبادلة بين الفرقاء المتصارعين ( فريقي 14 آذار و8 آذار )، و يأخذ بعين الاعتبار مصلحة ومستقبل بل ووجود لبنان وشعبه أولا وأخيرا، مما ينذر بالوصول إلى نقطة اللاعودة، والتي تعني في التحليل الأخير، اندلاع الحرب الأهلية الدامية من جديد، وعلى نحو مختلف، وستكون بالتأكيد أكثر رعبا من حيث المحصلة والنتائج، ناهيك عن تداعياتها المحلية، والإقليمية والعالمية، خصوصا في ظل تحويل لبنان وشعبه ومقدراته، إلى مسرح ورهينة للتجاذبات والصراعات الإقليمية والدولية، وتشابك الوضع اللبناني على نحو غير مسبوق بالازمات والأوضاع الملتهبة في عموم المنطقة، كما هو الحال في فلسطين، العراق، سوريا وتصاعد المواجهة الأمريكية - الإيرانية حول الملف النووي الإيراني، وغيرها من القضايا الإقليمية الساخنة. إلى جانب استفحال الاحتقانات الطائفية والمذهبية، في البلدان والمجتمعات العربية على نحو غير مسبوق.
هذه الأوضاع الخطيرة التي شخصها الملك عبدالله بن عبد العزيز بدقة حيث وصفها، بأنها أشبه ببرميل بارود تحتاج إلى شرارة تنطلق لإشعال المنطقة برمتها. وفي تلك الحالة فإن الحريق سيطال الجميع ولن ينجو احد منها. وللحديث صلة.
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 147 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • انعكاسات الركود الاقتصادي الأمريكي «2-2»
  • الانعكاسات الاقتصادية- الاجتماعية لركود الاقتصاد الأمريكي
  • أزمة الرهن العقاري أم أزمة بنيوية في الاقتصاد الأمريكي؟
  • هل ابتدأ أفول عصر الهيمنة الأمريكية ؟
  • تداعيات احتلال العراق في الداخل الأمريكي
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • يوسف أعرض عن هذا
  • الاقتصاد السياسي للأرز
  • الجهات الخمس
    انقلاب في لبنان !
  • زاوية منفرجة
    من أوكسفورد إلى الحضيض
  • مداولات
    لا يخدم بخيل
  • بيت العصيد
    الخطف في اليابان
  • مع الفـجر
    عمال النظافة.. والتسول
  • الأمن الغذائي والأهمية المتزايدة
  • حوار ما بعد الحوار الوطني (2-2)
  • أسر منتجة


شؤون محلية - كتاب ومقالات - سياسة - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - المنبر - عكاظ الرياضية - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000