مداولات
لا يخدم بخيل
ظهر منيراً كالبشرى في الصحف الخبر من وزارة الشؤون البلدية بأنها اتفقت مع الحكومة الصينية على تأهيل 38 شركة مقاولات كبرى متخصصة بتنفيذ المشروعات المدنية والمعمارية للدخول في منافسة مع نظيراتها المحلية لتنفيذ المشروعات الضخمة التي ستطرحها الوزارة قريباً، وتعتبر الوزارة أن ذلك هو الحل الجذري للمشاكل التي تواجهها الوزارة مع شركات المقاولات المحلية في تعثرها في تنفيذ المشاريع أو تأخرها، وهذا ملاحظ وواضح للعيان في شوارع المدن المبقورة شوارعها من جراء أعمال مقاولين يتعثرون ويتورطون دون كفاءة أو قدرات بأخذ تلك المشاريع بأسعار متدنية أو لأنهم لا يمتلكون كفاءة ومقدرة التنفيذ، ولنكن صادقين مع أنفسنا فقد تحيزنا كثيراً لجانب السعودة ولجانب السعر الأقل، والنتيجة هذا الذي نراه ونسمع عنه من تأخير و«تعتير» وتمطيط في تنفيذ مشاريع حيوية، ولقد سبق أن وجه الملك عبدالله حفظه الله بالاستعانة بشركات الصين منذ عدة سنوات، ثم أُعطي مقاولونا فرصة للعمل وهو كثير وضخم ومنحوا كل التسهيلات الممنوحة للشركات الصينية من جلب عمالة، ومع ذلك لم تحل المشكلة، فهذا «الماراثون» التنموي لا يتنافس فيه إلا الأقوياء، الاستعانة بالشركات من الصين ومن أنحاء العالم ضرورة لإنجاز مشاريعنا التنموية، ويخجلنا أن تكون مدننا -ولدينا كل هذا المال- بدون شبكات مجاري ولا شبكات مياه ولا أنفاق ولا مساكن تعاونية، ولكي نغري الشركات القادرة على التنفيذ لابد من إعطائها السعر المناسب والمغري، وما قيمة المال إن لم يسعد صاحبه، ولننفق عن سعة لنحقق كل مشاريعنا التنموية في عشر سنوات، ولا يخدم بخيل.
للتواصل ارسل s m s الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 157 مسافة ثم الرسالة