بعض الحقيقة
ملتقيات بلا قيمة
تلاحظون في الآونة الأخيرة كثرة المؤتمرات واللقاءات والندوات والمنتديات، لا فرق، يختلف المسمى ولا يختلف المضمون، والتي تقوم بتنظيمها جهات عديدة سواءً في القطاع العام أو القطاع الخاص والتي غالباً ما تكون فواتيرها باهظة الثمن.
بالرغم من ذلك فإن شكليات هذه المؤتمرات واللقاءات.. إلخ تبدو طاغية على جوهرها وبعضها لا قيمة للجوهر.. لأنه موظف في الأصل في خدمة الشكل فقط.
بعض هذه الطروحات التي تشكل المادة لهذه اللقاءات والندوات تظل بلا قيمة حقيقية إما لكونها مكررة أو مستنسخة، أو لأن الجانب الإعلامي فقط هو المسيطر على العقل الباطن للمنظم.
سمة أخرى تبدو ملازمة لهذه اللقاءات والملتقيات وهي الإغراق في المحلية لأن نوافذنا على الخارج ظلت تنكمش مع الزمن إلى أن قاربت على الانسداد.. وإن حصل انفراج واضح في السنوات الأخيرة.
مثل هذه اللقاءات والندوات والمنتديات لماذا هي أكثر رواجاً في الخارج.. وتلاقي نجاحاً أكبر وحضوراً أكثر؟
هل لأنها «مهضومة» ودمها خفيف، أم لكونها بلا أجندة خفيّة وظاهرها كباطنها؟
في اعتقادي أن معظم المنظمين لا يعبأون بالنتائج المترتبة على هذه اللقاءات والمؤتمرات وتأثيرها الحقيقي على الشرائح المستهدفة، والغاية دائماً من سيحضر المؤتمر، ومن سوف يكتب عنه، وطريقة توصيل هذه الرسالة إلى فلان وتلك الرسالة إلى علان.
أما اختيار المتحدثين فحدث ولا حرج، فالمعايير دائماً مفتوحة طالما أن المراتب الاجتماعية والوظيفية لها اليد الطولى في هذه المسألة على حساب السجل العلمي أو المهني للمتحدث.
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 161 مسافة ثم الرسالة