على خفيف
هل صحفنا نسخة مكررة؟!
يردد بعض الناس بل والعديد من أهل الصحافة والثقافة والقلم مقولة أعتقد أنها غير دقيقة وربما تكون ظالمة وباخسة لجهود العاملين في الصحف المحلية، وهذه المقولة خلاصتها أن صحفنا ما هي إلا نسخة مكررة وأن الواحدة منها تغني عن الأخرى وأنها جميعاً بلا هوية وبلا ملامح. وآخر من قال بذلك الأخت الدكتورة عزيزة المانع!
وأرى أن هذه المقولة تأتي في باب إرسال الكلام على عواهنه، وهي تشابه عبارة «هذا كلام جرايد!» ويراد بالعبارة أن ما تكتبه الصحف لا يمت للحقيقة بصلة.. هكذا على الإطلاق!!
أما واقع الأمر كما أراه من واقع قراءة ومتابعة للصحف المحلية على مدى نحو أربعين عاماً، فهو أن لكل صحيفة من الصحف المحلية نكهة خاصة بها وسياسة فكرية عامة ترتبط بميول من يتولى رئاسة تحريرها ومن يساعده في القيادة الصحفية، ومن أبرز تلك الملامح التي يمكن رصدها بالعين المجردة ما يلي:
أولاً: كانت الصحف المحلية حتى عهد قريب تعتمد في معظم ما تنشره من أخبار محلية على «واس»، أما الآن فإن في الصحيفة الواحدة لا سيما صحف المقدمة، مئات المراسلين والمندوبين والمحررين الصحفيين في معظم مدن ومحافظات البلاد ويكون في كل صحيفة تقريباً عدة أخبار لا توجد في الصحف الأخرى.
ثانياً: أصبح في كل صحيفة مجموعة مختارة من الكُتاب والأقلام والباحثين ورسامي الكاريكاتيرات الذين تختص بهم دون الأخرى، مثل النوادي الرياضية في سعيها لجذب اللاعبين.
ثالثاً: إن لكل صحيفة سياسة فكرية عامة تختلف عن الصحيفة الأخرى، وهو أمر يدركه القارئ العادي، وعليه فإن القول بتشابه الصحف وكأنها توائم قول لا يستند إلى الواقع، ولو قام باحث إعلامي بإجراء دراسة واسعة لاتضحت الفوارق بصورة أكبر..
هذا ما لزم إيضاحه.. والله يحفظكم ويرعاكم!!
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 162 مسافة ثم الرسالة