بعض الحقيقة
صناعة موجهة
لا يزال مفهومنا للسياحة قاصراً ولم يتغيّر.. رغم حجم المتغيرات الثقافية والاجتماعية التي طرأت على الساحة والتي يفترض أن تكون قد غيّرت من هذه المفاهيم.
السياحة في منظورنا لا تزال مطعما ومولا وفندقا جميلا.. إلخ، في الوقت الذي فرغ العالم من ترسية مؤشرات عالمية لمفهوم السفر والسياحة يتم الاحتكام إليها في تحديد هوية الدول السياحية وتراتبيتها في لائحة هذه الصناعة العملاقة.
جرّب أن تتحدث مع شخص عن «الأنظمة والقوانين» أو «الاستدامة البيئية» في معرض حديثك عن العناصر الأساسية للسياحة ومدى توافرهما محلياً.. عندها سوف يعتقد بأنه أصابك مس من الجنون رغم أن هذين العنصرين يأتيان في المقدمة (الأول والثاني) ضمن قائمة الـ (14) مؤشراً عالمياً يعتمدها تقرير التنافسية السياحية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.
ترى على أية مسافة نقع من هذه المؤشرات العالمية التي تأتي ضمنها البنية التحتية للنقل الجوي والأسعار والموارد الطبيعية ونظرة المجتمع إلى السياحة والموارد الثقافية المتاحة.. إلخ.
عندما يتم سحب هذه المؤشرات على السياحة المحلية فإن المملكة تأتي في مركز متأخر حتى بين دول الخليج العربي (المركز الخامس حسب التقرير الأخير).
بالمقابل نقترب من العطلة الصيفية على مرمى حجر من هذه المهرجانات الصاخبة التي ثبت عدم جدواها وأنها للاستهلاك الإعلامي فقط.
المؤسف حقاً أنها مهرجانات لا يقتنع بها أحد.. حتى منظموها، ولكن لكل أجندته وأهدافه من وراء إقامتها.
السياحة صناعة متكاملة العناصر وليست مجرد فعاليات متناثرة و(موجهة).. أليس كذلك!
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 161 مسافة ثم الرسالة