إسرائيل ترد على خطة التهدئة عبر مبعوث إلى القاهرة
رايس تمدد مشاوراتها في القدس لانتزاع التزام إسرائيلي بشأن الحواجز والمستوطنات
عبد القادر فارس ـ غزة ، ربيع شاهين ـ القاهرة ، عبد الجبار أبو غربية ـ عمان
مددت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس امس مشاوراتها في القدس، بسبب عدم حصولها على اي التزام من اسرائيل حول ازالة الحواجز العسكرية في الضفة الغربية او الاستيطان. واجرت رايس سلسلة لقاءات مع المسؤولين الاسرائيليين، وخصوصا وزير الدفاع ايهود باراك، بعدما اعلنت نيتها الطلب من اسرائيل اتخاذ مزيد من الخطوات الملموسة لتسهيل حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية. واكدت رايس في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس اثر لقائه في رام الله بالضفة الغربية، ان تحسين الاوضاع في الضفة الغربية يعتمد على "الخطوات المسؤولة" التي تتخذها السلطة الفلسطينية برئاسة عباس التي قالت انه "بدأ اتخاذها فعليا الان". وردا على سؤال عن التزام اسرائيل رفع عدد من الحواجز في الضفة الغربية، لم تتحدث رايس عن اتفاق واكتفت بالقول "كانت المرة الاولى التي اثيرت فيها هذه القضية. سيتركز النقاش الان على كيفية التنفيذ".
وفي شأن مواصلة سياسة الاستيطان الاسرائيلي التي تشكل عائقا كبيرا في مفاوضات السلام الاسرائيلية الفلسطينية، لم تحصل رايس ايضا على التزام من اسرائيل.
وفي حين دعت اللجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة اسرائيل الجمعة الى تجميد الاستيطان، تحفظت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني عن الادلاء بالتزام علني.
وقالت "من الواضح ان علينا الاهتمام بالوضع الميداني من جهة، ومن جهة اخرى اسرائيل ستحترم التزاماتها في خارطة الطريق"، ما يوحي ان وقف الاستيطان يظل رهنا بالوضع الامني على الارض.
لكن ليفني اقرت بان الاستيطان يثير "احباطا، وربما استياء" لدى الفلسطينيين، مؤكدة ان ليس لاسرائيل "اهداف مستورة".
وكان مقررا ان تعقد رايس مساء امس لقاء مع الصحافيين الذين يرافقونها في جولتها، لكنها الغته لمواصلة مشاوراتها بحسب ما اعلنت وزارة الخارجية الاميركية.
لكنها اعربت عن تفاؤلها بامكان توصل الاسرائيليين والفلسطينيين الى اتفاق سلام قبل نهاية ولاية الرئيس الاميركي جورج بوش في 2009، مبدية "اعجابها بالجدية والعمق اللذين تتسم بهما المفاوضات".
ودافعت عن "سرية" المفاوضات، مستبعدة بذلك امكان نشر وثيقة تتضمن التقدم الذي احرز. لا ان نبيل ابو ردينه المتحدث الرسمي باسم عباس اكد ان الفجوة لا زالت واسعة في المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي للتوصل الى اتفاق سلام.
من جهته، اعتبر سامي ابو زهري المتحدث باسم حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة في بيان ان "حديث وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان الوقت قد حان لاقامة دولة فلسطينية هو استمرار لسياسة التضليل ودغدغة العواطف".
وارخى الوضع السياسي المتأزم لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت على زيارة رايس، وخصوصا اثر خضوعه للتحقيق في قضية فساد جديدة.
لكن اولمرت شدد على ان هذه القضية لن تبدل "مفكرة عمل حكومته ودولة اسرائيل"، علما انه سيلتقي عباس اليوم في القدس
من جهة ثانية قالت مصادر دبلوماسية مصرية مطلعة أن المستشار بوزارة الدفاع الاسرائيلية" عاموس جلعاد سيصل الى القاهرة هذا الأسبوع لنقل رد حكومته على خطة الهدنة والمقترحات المصرية التي توصلت اليها القاهرة مع الفصائل الفلسطينية الأسبوع الماضي . وأكدت المصادر أن مهمة الوزير المصري عمر سليمان " مدير المخابرات المصرية "