المستقبل و ثوب الماضي
تجدنا عندما نعيد شريط الذكريات للوراء نشعر بالسعادة ونتحسر على تلك الأيام الخوالي التي مضت من حياتنا والتي قضيناها في الطفولة والصبا بالرغم من قساوتها أحيانا لدرجة ان يصل بنا التفكير الى ان الايام القادمة لم يبق فيها من هذه الذكرى الجميلة والسعيدة شيء وأنها قد تلاشت وانتهت، مع العلم أننا بعد فترة التذكر هذه نرجع مرة اخرى ونشعر بالطابع نفسه لتلك الأيام التي كنا نعيشها وكأن الحياة اصبحت لدينا كلها ذكريات لابد لها ان تكون ماضيًا حتى تكون الأجمل في حياتنا. ومع كل هذه التناقضات التي تتردد في أذهاننا وتحيط بنا وجدنا من الحكماء من يفك حيرتنا مع الزمن ويرشدنا بأن نجعل الماضي مخزونا استراتيجيا من التجارب يمكن الرجوع اليه والاستفادة منه حين الحاجة، والحاضر هو اليوم الذي يجب ان نعيش في حدوده فقط.. فربما من الخطأ ان نعطي كل اهتمامنا وننشغل بالنظر للمستقبل الذي علينا ان نرسمه بريشة الأمل والتفاؤل وحب الخير.
عطية بن سعيد مصبح