السل الحديث حالة طوارئ عالمية
نعلم ما تقدمه وزارة الصحة من جهود جبارة للرقي بمستوى الخدمات الصحية في مختلف مناطق المملكة وما تعانيه من إرث قديم لمشاكلها حيث تسعى جاهدة لإيجاد حلول لها تعمل على مكافحة الأمراض المتوطنة أو الوافدة. ورغم علم الجميع بخطورة العمالة الوافدة من القرن الأفريقي أو الدول الموبوءة إلا أننا لسنا بغافلين ولسنا ببعيدين عن العالم لنتجاهل معاناة أبناء وطننا ممن أصيبوا بالدرن وإن كانوا قلة مما دعا وزير الصحة في اجتماعه بمديري عموم الشؤون الصحية بالوزارة في الرياض ونشر في صحف الاثنين الماضي يشير الى أن هذا الداء هو من أهم أسباب الوفيات على مستوى العالم وتنقله إلينا العمالة الوافدة التي لا تخلو مدارسنا ومستشفياتنا ومنازلنا منهم ولذا ينبغي مواجهة هذا الخطر بكل حزم فإن المسألة لا تقتصر على وزارة الصحة وحدها ، وعالمياً يقدر أنه حتى عام 2020 سيتم إصابة مليار شخص بإصابة سل حديثة وأن 200 مليون شخص سيصبحون مرضى و35 مليون سيموتون من السل إذا لم يتم دعم الجهود للسيطرة عليه .
كما أن هناك ما يقارب 900 مليون امرأة مصابة بعدوى السل في العالم وتذكر بعض الإحصائيات أن 50% من مرضى السل يلقون حتفهم خلال 5 سنوات إذا تركوا بغير علاج ومعظم الباقين يصبحون في حالة سيئة . فلننظر بعين الواقع ولنحل أمر الفصول الطلابية الضيقة والمكتظة والمحرومة من شعاع الشمس والهواء وليدرك الجميع مساوئ البصاق وتلافيه كحل مؤقت إلى أن يتم توفير المستشفيات الصدرية في المناطق الأكثر عرضة لتفشي هذا الداء بها خصوصاً مع كثرة وجود العمالة الوافدة فيها.
عائشة شاكر زكري